أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٢ - ثانيها إذا طاف المتمتع و سعى حل له الطيب
الوفاق المنقول على الإعادة سيما في الناسي و الظاهر أن الشهرة في لزوم الإعادة فيه محصلة فضلًا أن تكون منقولة و الظاهر أن السعي كالطواف في لزوم الإعادة و يندب أن يبدأ بالحلق بناصيته من قرنه الأيمن و أن يحلق العظمين و أن يدعو بالمأثور كل ذلك للفتوى و النص
و هنا أمور.أحدها: إذا فرغ المحرم لحج التمتع من مناسكه هذه حل له كل شيء
و حرم عليه الإحرام حتى الصيد الإحرامي الذي حرم من جهة الإحرام عدا النساء و الطيب للأخبار و الدالة على أن الرجل إذا حلق حل له كل شيء إلا النساء و الطيب و من المقطوع به عدم إرادة الحلق خاصة لأنه أحد الفردين المخير فيهما و هل يشترط تقدم المناسك على الحلق في التحليل للاحتياط و انصراف الأخبار لذلك و للخبر إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحل من كل شيء و الظاهر ذلك و ما نقل عن الصدوق من التحليل بالرمي فقط و الخبر الدال على التحليل يه عدا النساء ضعيف فلا يعارض ما قدمناه و نسب لأكثر أصحابنا عدم التحليل من الصيد أيضاً و كأنه للاستصحاب و الاحتياط و قوله تعالى (لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ) سورة المائدة آية (٩٥) بناء على أن بقاء الإحرام لمن حرم عليه النساء و الطيب و هو قوي إلا أن الأخذ بالأخبار و تنزيل الآية على المحرم الذي لا يتصف بالإحلال رأساً أقوى نعم يحرم عليه الصيد لكونه في الحرم و عليه يحمل الخبر المانع للصيد حتى بعد طواف النساء و أما غير المتمتع فيقوى القول بالإحلال بهما من الطيب أيضاً للخبرين المجوزين للطيب لغير المتمتع و بهما يقيد ما جاء من المنع منه مطلقاً و المجوز له مطلقاً بحمل الأول على المتمتع و الثاني على غيره و قيل بالمنع أخذ بإطلاق النهي و هو الأحوط و ما ورد في عدة أخبار من تحليل الطيب للمتمتع بعد الحلق و أفتى بها ابن الجنيد مطرح لشذوذها أو محمولة على التقية.
ثانيها: إذا طاف المتمتع و سعى حل له الطيبللأخبار و فتوى الأصحاب و أن طاف فقط قوى القول بحل الطيب له أيضاً و أن لم يصل الركعتين للخبرين الدالين على ذلك و أفتى به جمع من الأصحاب و لعدم معارضة ما دل على الأول لهما إلا بالمفهوم الضعيف إلا أن توقف الحل على المجموع أحوط و أظهر و نسب للمشهور