أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٧ - سابعها من نقص من طوافه أتمه ما لم يفعل المنافي أو بطل الفصل
أتم أربعة عشر و للخبر الأمر بالإتمام للمتطوع و قد طاف ثانياً و بصلاة ركعتين و بالإعادة لطواف الفريضة و في الجميع نظر لتقيد الإطلاق بما ذكرناه و لضعف دلالة مفهوم الأمر بركعتين على نفي ما سواهما مع احتمال إرادة الصلاتين من الركعتين أو إرادة فعلهما قبل السعي لأنه المبدأ به و لاشتمال الخبرين من الأمرين بصلاة ركعتين على الطواف أربعة عشر و هو مناف للقول بالبطلان للزوم إتمام خمسة عشر عليه لأربعة عشر و لما ورد في الصحيح أن علياً (عليه السلام) طاف في الفريضة ثمانية فأكملها ستاً و صلى اثنين قبل السعي و بعده و هو و أن كان مناف لمنصبه (عليه السلام) إلا أنه محمول على صورة تقية و لمخالفته الجميع لفتوى المشهور و للفقه الرضوي الذي يأخذ عنه غالباً و يجب التفريق للصلاتين للاحتياط و فتوى الأكثر على الأظهر و يجب كون أحدهما قبل السعي و الآخر بعده للاحتياط الآمر بذلك فيحمل بالمطلق منها و ما دل على التفريق مطلقاً على المقيد و هل الأول من الطوافين هو الفرض عملًا بمقتضى النية و استصحاباً بالصحة المنوي و حمل أوامر الإكمال على الندب لأن أحدهما مندوب لعدم قائل ممن يعتد بوجوبهما معاً للأخبار الدالة على كون أحدهما فريضة و الآخر نافلة أو أنه الثاني للرضوي المصرح بذلك و للأمر بالإكمال الظاهر في الوجوب و للخبر المروي عن علي (عليه السلام) و فيه أن صلاة الأول مؤخرة و هو دليل استحباب فيلزمه كون الأول يعود نقلًا كما هو الظاهر من بعض الروايات أو باطلًا كما تقضي به الزيادة فيجب الإكمال حينئذٍ على كل حال وجهان و في الأخير قوة و الأول أظهر و أحوط.
سابعها: من نقص من طوافه أتمه ما لم يفعل المنافي أو بطل الفصلللإخلال بالموالاة كما نسب لظاهر الأصحاب سواء كان فرضاً أو نفلًا و أن انصرف أو فعل المنافي عمداً أو سهواً أو جهلًا فإن كان نفلًا فلا شيء عليه و له أن يبني على ما مضى في اكثر الموارد الآتية و أن كان فرضاً فأما أن يكون قد تجاوز النصف و المراد به أربعة أشواط كما هو ظاهر النص و الفتوى و بهما انصراف لفظ تجاوز النصف عن ظاهره أو لا يكون قد تجاوز النصف و على أي تقدير فأما أن يكون الفعل المنافي انصراف عنه أو حدثاً أو صلاة فريضة أو غيرها وتراً أو غيرها و دخول في سعي أو غيره فهنا أمور: