أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٨ - سابعها من نقص من طوافه أتمه ما لم يفعل المنافي أو بطل الفصل
منها أنه طاف بعد تجاوز النصف فنسي فدخل في السعي فذكر أنه لم يتمه فإنه يعود الطواف فيتمه ثمّ يعود للسعي فيتمه للموثق و فتوى الأصحاب و ظاهر عدم الفصل بين تجاوز النص و بين عدمه و القول به متجه إلا أن الإعادة مع عدم التجاوز أحوط و الاقتصار على مورد النص و الفتوى يقضي باختصاص ذلك بالناسي دون العامد و الجاهل و يقضي بالاقتصار على الذكر في أثناء السعي لا بعد تمامه لأن الأصل هاهنا لزوم تقديم الطواف على السعي في جميع الأحوال إلا ما قضى الدليل بخلافه و منها أنه طاف فدخل وقت فريضة فإن الظاهر أن له فعلها ضاق الوقت أم لا تجاوز النصف أم لا ثمّ يتم طوافه للأخبار و فتوى المشهور نقلا و الإجماع المنقول و الأحوط أن يراعي ضيق الفريضة و عدمه و مجاوزة النصف و عدمها لمفهوم الأخبار الحاكمة بإتمام الطواف عند مجاوزة النصف و عدمه عند عدمها فيمكن أن يقيد بها جواز القطع و الإتمام و في إلحاق صلاة الجنازة مطلقاً وجه و الأحوط ملاحظة الضيق و منها أنه طاف فدخل وقت الوتر فإنه له أن يقطع طوافه فيوتر ثمّ يتمه للصحيح الدال على ذلك من دون تفصيل بين النافلة و الفريضة و بين ضيق الوقت و عدمه و بين تجاوز النصف و عدمه و هذا و الأظهر اختصاص الحكم بضيق الوقت لأنه المنصرف إليه في الرواية و الأظهر إرادة الضيق عن وظائفها أيضاً لا مجرد الضيق و لو عنها مخففة مع احتمال ذلك و الأحوط مراعاة تجاوز النصف و عدمه و أحوط الكل عدم قطع الطواف المفروض و الظاهر أن المراد بالوتر ما يعم ركعتي الشفع لإطلاقها على الثلاثة إطلاقاً متعارفاً.
و منها أنه أن طاف فقطعه لحاجة لنفسه أو لغيره ضرورية كانت أو لا لإطلاق النص فإنه يجوز له القطع للأخبار المجوزة للقطع في فريضة أو نافلة أن كان نافلة جاز له البناء على الشوط أو الشوطين و أن كان فرضه لم يجز له البناء عليهما و لا فارق بين الشوط و الشوطين أو غيرهما مما هو أقل من النصف و به يقيد ما أطلق فيه البناء و أن كان قد تجاوز النصف بني في فريضة أو نافلة للأمر بالبناء مطلقاً في فريضة أو نافلة بعد طواف خمسة أشواط و خبر أبي الفرج و لما يفهم من جملة من الأخبار أن من تجاوز النصف فقد أتم طوافه و منها أنه قطعه لمرض فإنه أن تجاوز النصف بنى على ما تقدم