أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٣ - ثامنها يجب على المحرم ترك إزالة الشعر من جسده دون جسد غيره
و هما عود المجالة و هي البكرة العظيمة التي يستقى بها توضع عليهما للاستقاء و دل على استثنائها النص و فتوى الكثير من الأصحاب و استثناء عود البكرة مطلقاً لمكان الحاجة قوي و منها ما ينبت في ملك الإنسان سواء أنبته هو أو أنبته الله تعالى سواء كان مما ينبته الآدميون مما فيه نفع لهم أو لا و سواء كان المسلك منزلًا أو داراً أو عقاراً و الأحوط اختصاص ذلك بالمكان المنزول دون مجرد الملك و لا يبعد أن المنزل لو كان غير مملوك له بل له به اختصاص جرى عليه الحكم لقوله (عليه السلام) في الرجل يقلع الشجر من مضربه أو داره في الحرم قال أن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ الضرب فليس له أن يقلعها و أن كان طرأت عليه قلعها الرجل من منزله في الحرم فقال أن بنى المنزل و الشجرة فيه فليس له أن يقلعها و أن كانت تنبت في منزله و هو له قلعها و الظاهر أن اللام للاختصاص لا للملك و جوز الشهيد قطع اليابس من الشجر لقوله (عليه السلام) لا يختلى خلاها و لأنه بمنزلة قطع العضو الميت من الصيد و فيه منع لضعف الرواية عن المقاومة و لمنع المشابهة و الشجر النابت في الحرم أصل المتدلي في الحل فرعه حرام كما أن العكس حلال.
ثامنها: يجب على المحرم ترك إزالة الشعر من جسده دون جسد غيرهقليلًا كان أو كثيراً بيده أو بدواء أو بآلة نتفاً أو قصاً أو قرضاً بأسنانه أو تقطيعاً بأسنانه أو بغيره حتى شعر البواطن مما يسمى شعر عرفاً للإجماع المنقول على تحريم مطلق الإزالة و لفتوى الفحول و للأخبار الناصة على لزوم الفدية بإسقاط شيء من الشعر و الناهية عن قطعه و القائه و الآية الناهية عن حلق الرأس حتى يبلغ الهدي محله و يجوز للضرورة أو الأذى و يلزمه الفدية للكتاب و السنة و الإجماع هذا إذا كان الضرر على الأذى من غير الشعر و لكن يرتفع بإزالته و أن كان الأذى من نفس الشعر كالشعر النابت في العين أو الشعر الطويل في الحاجب فقد قيل بعدم لزوم الفدية للأصل و لانصراف لزومها لغيره و لأنه كالدابة الصائلة فلا حرمة لها و قيل بالتفصيل بينما إذا كان مريضاً أو كان الأذى من رأسه و لو بسبهما طول الشعر لزمت الفدية و ألا فلا للأصل و في الأخير قوة و ما يقال عليه أن مورد الأخبار المجوزة للإزالة هو التضرر بالقمل أو الصداع و عليها