أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٣ - ثالثها في قتل النعامة بدنة
أنها خاصة بها و قد تطلق البدنة على البقرة و لكن لا يراد هنا اتفاقاً نصاً و فتوى و ربما ظهر من كون البدنة ما تنحر للهدي لزوم كون سنها من الهدي و هو أحوط و مقتض إطلاق الفتوى و النص هو أجزاء البدنة مطلقاً شابهت النعامة في الكبر و الصغر و الأنوثة و الذكورة و السن أو خالفتها و ربما اشترطت المماثلة و ربما أنه أحوط لإطلاق المماثلة في الآية الشريفة ما عدا الأنوثة ففي الاحتياط بخلافها إشكال كما تقدم و من لم يجد البدنة و عجز عنها قومها قيمة عادلة بأحد النقدين يوم الجناية أو يوم التأدية أو يوم العجز أو إلا على ما بينها ببينة عادلة أو بواحد عادل أو شياع و يقضي تلك القيمة على الطعام كما في الأخبار و جمع في أقوال جمع من الأصحاب و المراد به ما يطعم مطلقاً أو الحبوب أو على البر خاصة كما في بعض الروايات و فتوى آخرين للاحتياط و ربما كان لانصراف الإطعام الطعام إليه و يطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع مدان كما في المعتبر في الأخبار و المشهور بين الأخيار و قيل ربع الصاع مد كما في جملة من الأخبار و فتوى جمع من الأخبار و يعضده إطلاق الإطعام و لكن الأول أقوى و لا يلزم إنفاق ما زاد من قيمتها على ثلاثين صاعاً بل له ذلك و لا تكميل ما نقص من قيمتها عن ذلك كل ذلك للإجماع المنقول و فتوى الفحول و الرواية المعتبرة و ما ورد من الأمر بالتصديق بقيمة البدنة مطلقاً و أفتى به الحلبيان و الأمر بدفع سبع شياه لمن لم يجد فضعيفان لا يعارضان ما تقدم و من لم يجد القيمة صام ستين يوماً عن كل يوم مد أو عشرة عن كل مد في قول فإن لم يمكن له صوم الستين صام ثمانية عشر للأخبار و فتوى المشهور و الاحتياط في الأول خلافاً لابن الجنيد فالثمانية عشر للأخبار الدالة على ذلك و هي ضعيفة بالنسبة لما أفتى به المشهور و نقل عليه الإجماع و الأخبار الثمانية عشر في الثاني بحملها على حالة العجز كما نقل عليه الإجماع و قضى به الاحتياط و نسب إلى المشهور و لأن الجمع بين أخبار الستين و الثمانية عشر بالحمل على صورة العجز من قبيل الجمع بين المطلق و المقيد بخلاف الجمع بينها بحمل الزائد على الندب فإنها من قبيل الجمع بين الحقيقة و المجاز و هو مرجوح بالنسبة إلى الأول و فيه أن أخبار الثمانية عشر خالية عن ذكر عدم التمكن فلا تصلح للتقييد و أن المجاز هنا مشهور متعارف فلا