أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٤ - حادي عشرها لو نظر إلى غير أهله فأمنى بشهوة أو دونها
على الترتيب فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاماً يتصدق فإن لم يجد صام عن كل مد يوماً و ذكر أن دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و طريقة الاحتياط في الأخبار و ما يشعر بالتصدق بالإطعام و فيها ما يشعر بوحدة الشاة و في كلام الأصحاب أيضاً ما يخالف كلام الشيخ إلا أن الأحوط و الأظهر هو ما ذكره الشيخ (رحمه الله).
حادي عشرها: لو نظر إلى غير أهله فأمنى بشهوة أو دونهاقاصداً الأمناء أو لا معتاداً للأمناء أو لا نظر إلى ما يحل النظر إليه على الأظهر فعليه بدنه أن كان موسراً أو بقرة أن كان متوسطاً و شاة أن كان معسراً لإطلاق خبر أبي بصير المنجبر بفتوى الأكثر و لصحيح زرارة الأمر بجزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة المحمول على ذلك جمعاً و في بعض الفتاوى أن من عجز عن الشاة صام ثلاثة أيام و لا بأس به و لو نظر إلى أهله فأمنى فلا شيء عليه إلا أن يكون بشهوة أو معتاد الأمناء أو قاصده لدلالة الأخبار في الأول و دخوله تحت الاستمناء في الثاني و لو مس أهله من غير شهوة و لم يكن معتاد الأمناء فلا شيء عليه و أن أمنى و أن مسها بشهوة كان عليه شاة أمنى أم لم يمن للنصوص و الفتاوى الدالة على ذلك و إطلاق الدم فيها محمول على الشاة لأنه المتبادر أو المتيقن و في بعض الأخبار نص عليه و حمله بعضهم على البدنة لأن اللمس أقوى من النظر و فيه بدنه و هو أحوط و أحوط منه الجمع و لو قبل أهله من غير شهوة فجزور كما تدل عليه الأخبار و التقبيل و أن كان مطلقاً في بعض و مقيداً بالإنزال في أخر إلا أن المفهوم من مجموعها ذلك لو مس غير امرأته من غير شهوة فلا يبعد أن عليه شاة و لو أمنى فبدنه و لو كان شهوة فكذلك كل ذلك لفحوى ما تقدم و لو أمنى عن ملاعبة فجزور أن كان معتاد الأمناء أو كان بشهوة و أن كان بغيرها فالأقوى ذلك أخذ بإطلاق صحيح عبد الرحمن و لكنه ظاهر في الشهوة أو الاعتياد نظراً إلى من يجامع أو استمع إليه أو استمع لكلام الامرأة أو وضعها أو نظر إلى نزو بهيمة فأمنى و لم يكن معتاد فلا شيء عليه و أن كان معتاداً فالظاهر أن عليه بدنه و لو قصد ذلك فالأحوط له ذلك و لو عقد المحرم عالماً عامداً لمثله على امرأة مثلهما أو لا فدخل بها فعلى كل منهما بدنه أن دخل بها في الإحرام لظاهر الاتفاق و فحوى بعض الروايات و الأحوط إلحاق الجاهل