أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٢ - الثالث و العشرون يحرم النقاب على الامرأة
و لو لغير المقاتلة لفتوى الأكثر نقلا و للاحتياط و لمفهوم عدة من الروايات المعتبرة الدالة على الأذن مع القيد بخوف العدو و منها يظهر جواز لبسه عند الاضطرار و الأحوط ترك حمله بيده و لو لم يكن مما يحمل باليد و كذا إشهاره للخبر لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم لا ينبغي أن يدخل الحرم سلاحاً و الآخر في السلاح و لكن إذا دخل مكة لم يظهره و قد يقال باختصاص التجنب عن حمله و إشهاره في الحرم و قيل بعدم تحريم اللبس للأصل و استضعافاً لأدلة التحريم و هو ضعيف.
الثاني و العشرون: يقوى القول بتحريم ذلك لو كان للزينة أو كان مظنة الأداء أو سقوط الشعرلورود النهي عنه في الأخبار الصحيحة و لو لا نقل عدم العثور على القول بتحريمه مطلقاً ممن يعتد به و لزوم العسر و الحرج و الرخصة في حك الرأس و اللحية اللازم له غالباً لكان القول بالتحريم مطلقاً متوجهاً و كذا القول بتحريم الأدهان سواء كان فيه طيب أم لم يكن مطلقاً في غير الاضطرار لفتوى الأكثر نقلًا و للنهي عنه في الأخبار المعتبرة بلفظ التحريم بعد الإحرام في بعضها و بلفظ النهي عن مسه المراد منه ذلك أن مسه للأكل و نحوه لا خلاف فيه و جوزه جماعة للأصل و الجمع بين الأخبار المانعة و المجوزة لا خلاف فيه و جوزه جماعة للأصل و الجمع بين الأخبار المانعة و المجوزة له قيل الإحرام اللازم منه بقاؤه إلى ما بعده غالباً و الابتداء كالاستدامة و كذا المجوزة له حال الاضطرار و هو ضعيف لمنع تسوية الابتداء للاستدامة أولًا و لمنع جواز الإبقاء ثانياً و لتجويز الادهان حال الضرورة كالمرض و الشين و الورم اللاحقات للأيد و ليس الكلام حالة الاضطرار.
الثالث و العشرون: يحرم النقاب على الامرأةلما تقدم من الأمر بالأسفار عن وجهها و أن إحرامها به و كرهه المحقق و هو بعيد و حمل كلامه بعضهم على إرادة السدل و لكن في إثبات كراهته إشكال لعدم العثور على دليله إلا أن يقال أن فيه تجنب شبهة تحريم تغطية الوجه.