أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٢ - ثالثها يجب الوقوف بعد ذلك بالمشعر
العشاء إذا غاب الشفق المغربي إذ لا تطوع في وقت فريضة أحوط و أن كان الأقوى جواز التقاء بينهما مطلقاً و أصل و ظاهر بعض الصحاح الحاكية للفعل هل النواهي عن التطوع مؤقت فريضة صح على الكراهة و هل أفضلية التأخير منتهي إلى ربع الليل كما في كلام جمع أو ثلثه كما في كلام آخرين و دل عليه صحيح ابن مسلم و الخبر الأمر به و أن مضى من الليل ما مضى و الإجماع المنقول أو نصفه كما نسب إلى رواية و الأقوى الوسط فإن خاف تجاوز الثلث صلى في الطواف و من فاته الحج و لم يدرك الوقوفين اختياراً أو اضطراراً و أحدهما اختياراً أو لم يتمكن منهما تحلل بعمرة مفردة للإجماع و الأخبار و لا يجوز البقاء على الإحرام إلى العام القابل ليحج به و الأظهر وجوب نية الاعتماد عليه للاحتياط و ظاهر الأمر بجعلها عمرة أنها من الأمور المثقلة فتفتقر إلى نية و لقوله (عليه السلام) لا عمل إلا بنية و قيل بانقلابه إليها قهراً حتى لو أتى بأفعالها من دون نية لكفى للأصل و لظاهر الأخبار الحاكمة بكونها عمرة مفردة و الحاكمة في الطواف و السعي فيها من دون ذكر لأمر أخر و ظاهرهما الانقلاب القهري و الأمر بالإتيان بالعمرة فيصرف للأمر بالإتيان بأفعالها دون نيتها و الكل ضعيف عن مقاومة دليل النية و الاحتياط سيما و الأخبار المذكورة قاصرة عن إفادة عدم اعتبار النية بل غاية مفادها الانقلاب معها و هو مما يعبر به كذلك غالباً و يقضي الحج من قابل و أن كان واجباً عليه وجوباً مستمراً و الا قضاء و ندباً للإجماع المنقول في المقامين و فتوى الفحول و الأخبار و يسقط إذا نقل نسكه إلى العمرة باقي الأفعال من الرمي و الهدي و المبيت بمنى و الحلق و التقصير فيها فله المضي من حينه إلى مكة و الإتيان بأفعال العمرة و يندب له الإقامة بمنى أيام التشريق محرماً ثمّ ينوي العدول إلى العمرة أو يأتي بباقي أفعالها أن كان نواها و ذهب الشيخ إلى وجوب القضاء على من لم يشترط على ربه حين إحرامه مطلقاً و سقوطه عمن يشترط استناداً للصحيح المشعر بذلك و للخبر الدال على أن من فاته الحج يهرق دم شاة و يحل و عليه الحج من قابل أن انصرفوا إلى بلادهم و أن أقاموا حتى يمضي أيام التشريف بمكة ثمّ خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا أو اعتمروا فليس عليهم الحج من قابل و الكل ضعيف لعدم معارضة