أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥ - سادس عشرها من مات في حجه أو عمرته بعد الإحرام و دخول الحرم
قبول الأعمال الصالحة الواقعة قبل الارتداد إذا تاب عن ردته و لو استطاع المرتد ثمّ ارتفعت الاستطاعة ثمّ أسلم فهل الإسلام يجب ما قبله هاهنا كالكفر الأصلي أو لا يجب للأصل و انصراف ذلك للإسلام عن الكفر الأصلي فيبقى المرتد داخل تحت عمومات الأدلة وجهان أقواها الأول و أحوطها الأخير فلو مات مرتداً فهل يخرج من ماله ما يقضي عنه به لعموم الأدلة أو لا يخرج لعدم الفائدة في إيصال الثواب إليه لامتناعه بالنسبة إليه وجهان و الأخير أقوى و مثله لو استطاع المسلم فارتد بعد استطاعته فمات مرتداً فإن الأقوى عدم لزوم القضاء من ماله.
خامس عشرها: من شروط حج الإسلام الإيمانو هو شرط صحته لا يقبل الله العمل بدونه إجماعاً و نصاً إلا أن المخالف و من بحكمه على الأظهر لا يبعد ما فعله من العبادات حال خلافه لطفاً منه و كرماً للنصوص الدالة على عدم إعادة عبارة المخالف إلا الذكاة و النصوص المتكثرة الدالة على عدم إعادة الحج خصوصاً و لفتوى الأصحاب إلا أن في النصوص أن الإعادة أحب و في بعضها الأمر بالإعادة و كله محمول على الندب كما فهمه الأصحاب و دلت عليه روايات الباب و استثنى الأصحاب من ذلك ما لو أخل المخالف و من بحكمه من أهل البدع و الآراء و الفرق حتى النواصب بركن من أركان الحج عندنا فإنه بعيد لعدم وقوع الحج منه حينئذٍ و لا صورة و قيد بعضهم الركن بالركن عندهم و أن لم يكن ركناً عندنا لفساده عندهم حينئذٍ فلا تؤثر فيه الصحة و ربما يقيد الركن بما يكون ركناً عندنا أو عندهم أو يقيد بما يكون ركناً عندنا و عندهم و الجميع لا يخلو من أشكال إلا أن الأقوى فيما كان ركناً عندهم الإعادة و في غيره احتياطاً كما أن الأقوى الإعادة على من حج في زمن الخلاف حجه دون حجهم و أما من حج من الإمامية حجهم و لو كان جهلًا فلا شك في وجوب الإعادة.
سادس عشرها: من مات في حجه أو عمرته بعد الإحرام و دخول الحرمأجزأَ عنه استقر عليه أم لم يستقر عليه مات محرماً أو محلًا بين النسكين مات في الحل أو في الحرم لفتوى الأصحاب و لا صحيح آخر ليس فيمن خرج حاجّاً حجة الإسلام فمات