أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧ - سابع عشرها من استقر الحج أو العمرة في ذمته
الحجة فورثته أحق بما ترك محمول على من لم يستطع و لو لم يخلف ما لا أستحب لوليه الحج عنه بنفسه أو بماله للأخبار و فتوى الأصحاب و الاعتبار و لو قصر مال الميت عن الحج و العمرة من الميقات وجب صرفه في أحدهما إلى سبيل التخيير للتساوي في الاستقرار مع احتمال تقديم الحج لكونه أهم في نظر الشارع مطلقاً و احتمال تقديمه عمن عليه الأفراد أو القِران خاصة و تقديم العمرة عمن عليه المتعة و التخيير لمن عليه المتعة و التخيير لمن عليه أحد الأنواع على سبيل للتخيير و أحتمل سقوطها معاً عمن عليه التمتع لدخول العمرة في حجة و أظهر الاحتمالات الثاني و أن قصر عن الجميع بأن لا يفي بأحدهما مطلقاً سقط الإخراج و عاد المال ميراثاً مع احتمال وجوب صرفه في الطواف و الصلاة لمكان التعبد بهما منفردين و لو كان على الميت دين و ضاقت التركة عن أداء الدين و الحج وزع عليهما لأن الحج دين و لا يتفاوت بين كون الدين لمخلوق لو كان الخالق كنذر و خمس و زكاة فإن وسع ما يخص الحج بأحد المنسكين خاصة دون غيره وجب فعله و أن وسع أحدهما جاءت الاحتمالات المتقدمة و يجب التوزيع بالنسبة فلو كان ما يسع الحج ثلث أو ما عليه من الدين ثلثان قسمت تركته ثلثين و ثلثا و هل يجب القضاء من ماله من أقرب الأماكن إلى الميقات كما أختاره الأكثر نقلًا بل تحصيلًا و نقل عليه الإجماع و أيده الاعتبار لأن المسير واجب من باب المقدمة يراد مجرد حصوله فلو سار إلى الميقات لا بنية الحج أو بنية غيره و كان مستطيعاً فحج أجزأه ذلك و كذا لو استطاع من بلده في غير بلده لم يجب عليه قصد بلده بل يجزيه الحج مما استطاع منه و في الخبر الصحيح عن رجل أعطى رجلًا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة قال لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه و الصحيح الأخر عن رجل أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهماً قال يحج عنه من بعض الأوقات التي وقت رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ما يشعر بذلك حيث أنه أطلق تمام الحج في الأول و أطلق الأمر بالحج في الثاني من دون استفصال عن إمكان الحج عنه بذلك من البلد أو غيره مما هو اقرب من الميقات و تضعيفه بجواز كون عدم إمكان الحج بذلك من غير الميقات معلوماً في ذلك الزمان لو استقل في الاستدلال