أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٦ - ثالث عشرها لو أفسد حجه فصد أو حصر
و الأحوط تشخيص نية ما تحلل له عند فعل أحد المحللين مع احتمال لزوم التحلل عمن تقدم سببه و مع الإتيان بمحلله كما إذا عرض الصد بعد بعث الهدي أو الحصر بعد ذبحه و قيل بالتقصير و هو أحوط.
ثالث عشرها: لو أفسد حجه فصد أو حصرجاز له التحلل بل هو أولى من التحلل من الصحيح وجب عليه بدنه الإفساد و دم التحلل و الحج من قابل من غير خلاف للنص و الفتوى فإن كانت الحجة الممنوع عنها حجة إسلام قد استقر وجوبها أو استمر إلى القابل و قلنا فيمن وجب عليه الحج ثانياً للإفساد أن الأولى هي حجة الإسلام و الثانية عقوبة ألتزم بحجتين لوجوبهما عليه و لم يأت بشيء منهما و أن قلنا أن الأولى عقوبة و الثانية حجة احتمل سقوط الأولى للأصل و لأن العقوبة إنما وجبت لإتمام الفاسد و احتمل بقاؤها للاحتياط و الاستصحاب و حينئذٍ فيجب تأخيرها عن حجة الإسلام لتقدم وجوبها للإجماع المنقول و الاحتمال الأول أظهر و الثاني أحوط و لبعض المتأخرين كالأردبيلي مناقشة في الصورة الأولى و لكنها لمعارضتها القواعد و فتوى الأصحاب غير مسموعة و إذا تحلل المصدود قبل الفوات بعد إفساد حجه و قد انكشف العدو أو كذا أن كانت و الوقت باق وجب الحج أصالة الأولى حجة الإسلام مع احتمال المرتين كما يظهر مما تقدم و على فرض كون الأولى هي العقوبة و قد سقطت فقام مقامها حج الإسلام الذي كانت مترتبة التأخير قيل أنه حج يقضي لسنته كما عبر بذلك جمع من أصحابنا و أن قيل غير ذلك فيه و أما لو يتحلل بالكلية بل كان صابراً إلى أن ينكشف العدو فإن انكشف و الوقت متع للحج وجب المضي في الحج الفاسد و قضاه في القابل واجباً كان الحج أو مندوباً و لو كان مندوب و وجوب قضاء الفاسد عقوبة و أن لم يكن الوقت متسعاً و قد فاته تحلل بعمرة مفردة و قضى من قابل واجباً كان الحج أو مندوباً و على كلا التقديرين فليس عليه دم للتحلل نعم عليه بدنه للإفساد و لو فاته و كان العدو باقياً يمنعه عن العمرة فله التحلل من غير أن يعدل إليها لعدم