أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٣ - أحدها المريض و من به البطن
للنهي عن مسه و التلذذ به في الصحيح و النهي عنه في صحيح أخر و لإشعار المنع من استعمال الطيب بالمنع عن استعماله و حكم جمع بكراهته للأصل و لما ورد من حصر الطيب الممنوع في أربعة و لما ورد في الصحيح من نفي البأس عن شم القيصوم و الشيح و الأذخر و الخزامى و أشباه ذلك ورد بتخصيص الأصل لكونه كالعام بما جاء من النهي عنه و بأن حصر الطيب في أربع ظاهراً في غير الرياحين لعدم تسميتها طيباً عرفاً و أن كانت لها رائحة طيبة أو أن الحصر إضافي بالنسبة إلى ما يتطيب به و بأن نفي البأس عن شم الأشياء المعدودة لا تقضي بجواز شم الرياحين لمنع كونها منها أولًا و تخصيص نفي البأس بها لو كانت فيها ثانياً و دخولها تحت الأشباه ممنوع لظهور إرادة النبت البري اللازم للمحرم غالباً لنباته في الحرم من لفظ الأشباه فلا يدل على جواز شم الرياحين مطلقاً و الريحان أطواق كل بقلة طيبة الربح أو كل نبت طيب الربح أو اطرافه أو أصله أو ورقه ما عدا الفواكه و الأباذير و بنات الصحراء على الأظهر.
القول في جملة من أحكام الإحرامو هي أمور:
أحدها: لا يجوز الدخول إلى مكة شرفها الله تعالى إلا بالإحرام بنسك من حج أو عمرةإجماعاً و نصاً و في الصحيح النهي عن الدخول إلى الحرم إلا محرماً و به أفتى جمع إلا أن المشهور على خلافه و على الظاهر و الظاهر أن النهي من الدخول إلا بالإحرام متعلق بمن خرج إلى خارج الحرم و إرادة العود إليه أو كان خارجاً عنه سابقاً فلو لم يخرج عن الحرم بل تردد أما بينه و بين مكة لم يجب عليه الإحرام على الأظهر لانصراف أدلة المنع إلى غير هذه الصورة و لا بد من مقارنة الإحرام لنسك بعد انفراده بالتعبد به
و يستثنى من ذلك أمور.أحدها: المريض و من به البطن
فإنه رخص لهما الدخول غير محرمين في الأخبار و كلام الأصحاب و في بعض الأخبار الصحيحة أن من به بطن يحرم عنه و لا بأس بالأخذ به لعدم منافاة الإحرام عنه لعدم إحرامه و لكن حمله على الاستحباب و على من ذهب عقله أو قرب لما عليه الأصحاب.