أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٥ - سادسها يجب على الحاج في أيام هذه الليالي و هي أيام التشريق الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها
أربعا و الثالثة ثلاثاً أكمل الأوليتين و أستأنف الأخيرة سبعاً و لو رمى الأخيرة ابتدأ أربعاً فما فوقها ثمّ عكس إلى الأولى فرماها أربعاً فما فوقها قوي القول بإبقاء الأولى على رميها و تكملته لوقوعه من أهله في محله سيما لو تقرب في الكيفية الخامسة و ظاهر الصحيح صحة اللاحق لو أكمل الأربعة في المتقدم السابق مطلقاً حتى مع النسيان نعم في العمد لا يبعد إعادة المؤخر الذي حقه التقديم السابق مطلقاً حتى مع العمد ففيه في رجل رمى الجمرة الأولى بالثلاثة و الثانية سبع قال يعيد رميهن سبعاً سبع قلت فإن رمى الأولى و الثلاثية بثلاث و الثالثة بسبع قال يرمي الجمرة الأولى بثلاث و الثانية بسبع و يرمي جمرة العقبة سبع قلت فإنه رمى الجمرة الأولى بأربع و الثانية بأربع و الثالثة بسبع قال يعيد فيرمي الأولى بثلاث و الثالثة بثلاث و الثانية بثلاث و لا يعيد على الثالثة و لكنه في السهو و الجهل لا يمكن دفعه و أما في العمد فيشكل الحال في شموله له لعدم انصراف الإطلاق إليه أولًا و الشك في صحته لمكان النهي ثانياً و يظهر منه أيضاً لزوم إعادة الرمي المتقدم لو كان أقل من أربعة لو عقبه برمي أخر و هو أحوط و أن كان في لزومه وجه لاحتمال اشتراط الموالاة و لكنه بعيد و من قضى ما فاته من الرمي قضاه غدوه بعد طلوع الشمس و ما كان ليومه أراه بعد الزوال للصحيح الأمر بذلك و لكنه محمول على الاستحباب كما أفتى به الأصحاب و في الأخر الأمر بالتفصيل بين اليومين بساعة و الظاهر أنه محمول على الندب كما أفتى به الأصحاب و هل يجوز القضاء قبل طلوع الشمس أم يتعين بعده وجهان الأحوط الثاني للاحتياط و لعموم ما دل على أن الرمي بعد طلوع الشمس و النهي قبله و الأقوى الأول لانصراف ما دل على ذلك للأداء دون القضاء فيبقى ما دل على لزوم قضائه في الغد سليماً عن المعارض و لا يجوز الرمي ليلًا للأخبار و فتوى الأصحاب إلا لعذر يمنع من وقوعه نهاراً فيجوز حينئذٍ تقديمه ليلًا لنهاره و يجوز قضاؤه ليلًا قبل يوم القضاء و لو لم يمكن تفريق القضاء قضى الجميع ليلة واحدة و يدل على جواز الرمي ليلًا ما ورد في الخائف و العبيد و الرعاة و الحاطبة و المدين و المريض و قد نقل على جواز ذلك للعذر و يجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض و أن لم يكن ميئوساً من برئه و عن المغمى عليه و عن الصبي و عن المميز لمنقول