أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٤ - أحدها حج الإفراد عزم من الميقات أو مما يضاهيه
عليه الصحيح أنه أهل بالحج و ساق مائة بدنه و أحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون العمرة و لا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم مكة و طاف و طاف الناس معه و صلى ركعتين في مقام إبراهيم و استلم الحجر ثمّ أتى زمزم و شرب منها ثمّ أتى الصفا و بدأ به و طاف بين الصفا و المروة سبعاً ثمّ خطب الناس أن يحلوا و يجعلها عمرة فأحل الناس و قال النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم و في العلل عن اختلاف الناس فبعضهم يقول خرج رسول الله مهلًا بالحج و بعضهم يقول أنه مهلًا بالعمرة و بعضهم أنه خرج قارنا و بعضهم أنه خرج ينتظر أمر الله فقال (عليه السلام) علم الله تعالى أنها حجة و لا يخرج رسول الله بعدها أبداً فجمع الله عز و جل كله له في سفرة واحدة فلما طاف بالبيت و بالصفا و المروة أمره جبرئيل أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه حتى يبلغ الهدي محله و كذا ما ينزل على الثاني و هو مذهب ابن الجنيد في الصحيح أيما رجل قرن بين الحج و العمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي قد شعره و قلده و أن لم يسق الهدي فليجعلها متعة فإنه ضعيف لاحتمال إرادة القران بينهما أن يقول أن لم يكن حجة فعمرة و يكون الفرق بينه و بين المتمتع أن المتمتع يقول كذلك و ينوي العمرة قبل الحج ثمّ يحل بعد ذلك و يحرم بالحج و السائق يقول و ينوي الحج فإن لم يتم له الحج يجعلها عمرة مقبولة هكذا نزله الشيخ و هو بعيد و أظهر منه أن يراد أن القران لا يكون إلا بالسياق و أنه نهي عن الجمع عن الحج الجمع بين العمرة و الحج و قال أنه لا يصلح و أن قوله إلا أن يسوق استثناء من مقدر كأنه قال ليس القران إلا أن يسوق و أن لم يسق فليجعلها متعة لأنها افضل و يدل عليه قوله في أول الخبر أنما نسك الذي يقرن بين الصفا و المروة مثل نسك المفرد و ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي و قوله بين الصفا و المروة متعلق بالنسك و أنما نسك القارن أو سعيه بين الصفا و المروة أو سعيه و طوافه لأن الكعبة محاذية لما بينهما و أنما عليه طوفان بالبيت وسعي واحد كل ذلك بعد الموقفين أو الطواف الثاني و هو طواف النساء بعده ثمّ صرح (عليه السلام) بأنه لا قران بلا سياق أو بأن القران بين النسكين غير.