أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢ - ثالثها من كانت عليه حجة منذورة في عام و حين لم تجز له النيابة فيها عن آخر عنى
ذلك من مشيه قال نعم و هو ضعيف عن معاوضة القواعد و فتوى الأصحاب محمول على نذر المشي في حج و لو عن الغير و كذا لا يجوز لمن عليه حجة إسلام أن ينوب عنه غيره و لا أن يداخلها معاً و لو ناب أو داخلا لم يقع عن أحدهما لما ذكرنا و ما ورد في صحيح سعد الواردة في الصَّرورة يحج عن غيره قال فإن كان له مال يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله و هل تجزي عن الميت أن كان للصّرورة مال و أن لم يكن له مال و كذا في صحيحة سعيد الأعرج في الصَّرورة يحج عن الميت قال نعم إذا لم يجد الصَّرورة ما يحج به فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله و هل يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال محمول على حج الصرورة ثانيا بعد حج الأول و إطلاق الصَّرورة عليه مجازاً بعلاقة ما كان عليه و قرينة ذلك النهي في حدودهما عن حج الصَّرورة عن غيره إذا كان له مال و قد تحمل رواية سعد على إرجاع الضمير إلى الجزء الأول من الحديث دفعاً لتوهمه الراوي من عدم صحة نيابة للصرورة أو إرجاع الضميرين المجرورين في آخر الحديث إلى الميت بمعنى سواء كان على الميت حج واجب أو لم يكن و حج عنه ندباً أو تحمل على أن المراد دفع توهم أنه إذا لم يكن على أحدهما حجة إسلام فليس لهما ثواب حجة الإسلام بأنهما يثابان ثواب حجة الإسلام إلا أن التائب إذا استطاع بعد ذلك فحج كتب له ثواب الأولى تفضلًا و الثانية استحقاقاً و كذا لا يجوز لمن عليه حجة الإسلام أن يحج ندباً و لا أن يداخلهما خلافاً لمن صرف الندب إلى حج الإسلام قهراً و لمن صحح الندب و ألقى حج الإسلام بحاله و لا يجوز لمن عليه حج نيابة غير سنة معينة لواحد أن يحج عن آخر و لأن تداخلهما معاً و ما ورد في الصحيح عن رجل أخذ حجة عن رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل آخر حجة أخرى أ يجوز له ذلك فقال جائز له محسوب للأول و الأخير و ما كان يسعه عن الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحج محمول على اختلاف عامي الحجتين أو اطلاقها أو اطلاق أحدهما و المحسوب هو الطريق بمعنى لا يجب العود بعد الأولى و تحديد المسير للثانية أو على أن الحجتين هما الزاد و الراحلة يحج عن نفسه أو على أنهما دفعا ذلك ليحج عنهما ندباً معاً تبرعاً و الاشتراك في حج الندب لا بأس به أو على أن قطع بصيغة