أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٢ - ثالثها يجب في الإحرام للرجل لبس ثوبين
الجاهل و العمد فيه أنما كان من جهة نفي الكفارة لا من جهة الصحة و عدمها لأن الظاهر من الشرائط كونها واقعية لا يختلف فيها حال الجهل و العلم و في آخر مثله أيضاً و مع ذلك فالفرق بين صورة الجهل فيصح الإحرام و يلحق به الناسي و شبهه و بين صورة العمد فلا يصح ركوناً للاحتياط و قضاء الأدلة هو الأحوط و أن كان ظاهر الأصحاب نقلًا بل تحصيلًا الصحة مطلقاً و يشترط كون الازار ساتر من السرة للركبتين و للأخبار و لخبر التوقيع و لأنه المعهود و الأحوط إدخال السرة و الركبتين و الأحوط في الرداء وضعه على المنكبين كما هو الظاهر من لفظه و المعهود من فعله و جوز بعضهم التوشح و هو إدخال الثوب تحت اليد اليمنى و إلقاء طرفيه على المنكب الأيسر أو بالعكس و نفي عنه الأشكال الشهيد (رحمه الله) و ربما يشكله إطلاق الارتداء و لكن الأحوط تجنبه و في الأخبار النهي عن شد الإزار بعضه ببعض و عن عقده على عنقه نعم يثنيه على عنقه هذا أن وصل إلى عنقه و ألا فالظاهر كراهة عقده مطلقاً و لو على الصدر و دونه بل بجعل بعضه تحت بعض و ظاهر الأصحاب أنه لا يجوز الإحرام إلا فيما تجوز الصلاة فيه و يدل عليه الاحتياط و مفهوم صحيحه حريز كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه و صحيحه معاوية بن عمار في الثوب الذي تصيبه الجنابة لا يلبسه حتى يغسله و إحرامه تام و في آخر عن المحرم يقارن بين ثيابه و غيرها التي أحرم فيها قال لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة و هذه الأخبار مؤيدة بفتوى الأصحاب بل و ظاهر الإجماع المنقول في الباب و هل هذا شرط في الابتداء أو الاستدامة وجهان أقواهما أنه شرط في الابتداء فقط سيما شرط الطهارة لتلوث بدن المحرم غالباً بالنجاسة و من البعيدة زيادة الثوب عليها على أن الظاهر أن وجوب ثوبي الإحرام أنما يختص بابتداء الإحرام دون الاستدامة و من البعيد عدم وجوب الأصل في الاستمرار مع وجوب الوصف و على ما ذكرناه من الشرط فيشترط في الثياب أن لا تكون حريراً محضاً للرجال و لا غير مأكول اللحم جلداً أو شعراً أو وبراً و لا مذهباً و لا مغصوباً عن نجاسته و لا حاكيا للعورة في الإزار و الأحوط إلحاق الرداء به و الأحوط الاقتصار على المتعارف في الثياب مادة و صورة فلا يحرم بالجلد و لا بالصوف و القطن الغير منسوجة