أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٠ - ثانيها يجب في الإحرام التلبيات الأربع
يحتاج عند التلبية إلى نية الإحرام جديداً و لا الرجوع إلى الميقات فيما لو تجاوزه قبل التلبية و الأخير أقوى و الأول أحوط و يمكن الجمع بين الأخبار ببقاء الأخبار الأولية على حالها و حمل الثانوية على استحباب الجهر بها بعد ذكرها سراً عند الإحرام كما يشعر به الصحيح أن كنت ماشياً فأجهر بإحرامك و تلبيتك من المسجد إذا كنت راكباً فإذا علت راحلتك البيداء و الأوجه حمل الأخبار الأولوية على عدم انعقاد الإحرام التام المترتبة عليه الأحكام إلا بها و ألا فلا بأس بنية الإحرام و لبس ثوبيه من دون تلبية و حمل أخبار عدم جواز المرور على الميقات ألا محرماً على إرادة الإحرام من حيث هو سواء قارن التلبية أم لم يقارن و إبقاء الأخبار الأخيرة على حالها من جواز تأخير التلبية و يشهد لذلك الصحيح أنه (عليه السلام) صلى ركعتين و عقد في مسجد الشجرة ثمّ خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل قبل أن يلبي و كلام الشيخ فيه التهذيب يدل عليه أيضاً حيث قال و المعتمد في هذه الأحاديث أن من أغتسل للإحرام للحج و صلى و قال ما أراد من القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرماً و أنما يكون عاقداً للحج و العمرة و أنما يدخل في أن يكون محرماً إذا لبى و الذي يدل على هذا المعنى ما رواه ثمّ ذكر الرواية عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) إذا صلى الرجل الركعتين و قال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه أنما فرض على نفسه الحج و عقد عقدة الحج و قال أن رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) حيث صلى في مسجد الشجرة صلى و عقد الحج و لم يقولا صلى و عقد الإحرام فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم و لأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي و قد صلى و قد قال الذي يريد أن يقول و لكن لم يلَبّ و قالوا قال ابن أبي تغلب عن أبي تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) يأكل الصيد و غيره فإنما فرض على نفسه الذي قال فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم إحرامه فإنما فرضه عندنا عزيمة حين فعل ما فعل لا يكون أن يرجع إلى أهله حتى يمضي و هو مباح له قبل ذلك و له أن يرجع متى شاء و إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لأنه قد يوجب الإحرام ثلاثة أشياء الأشعار و التلبية و التقليد فإذا