أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - رابعها يشترط في وجوب حجة الإسلام الحرية
حج و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل فإن عتق فعليه الحج و الآخر العبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى بعتق و يشترط في أجزاء حجه عن حج الإسلام استطاعته من زاد و راحلة أو من شرب و عدم مشقة لا تتحمل عادة لبقية الأفعال التي عليه من حين العتق و هل يشترط استطاعته سابقاً بمعنى القعدة عن الحج على نحو الاستطاعة الشرعية ما عدا الحرية أو يشترط استطاعته بالفعل عند عتقه من مكة أومن بلده تقديراً بأن يتمكن من المال بهبة أو معاوضة أو لا يشترط وجوه أوجهها عدم اشتراط شيء من ذلك لإطلاق الأخبار و كلام الأصحاب في الأجزاء من دون تفصيل و لأن الاستطاعة مع القول بإحالة ملك العبد غير معقول إلا على وجه البذل مع إذن المولى أو بذل المولى و تنزيل الأخبار على هذه الصورة بعيد كل البعد و مستقر الحج في ذمته لو أهمل و يجري عليه حكم تجديد النية من لزوم نية الوجه أو بنيته نوع حج الإسلام على نحو ما قدمناه في الصبي المميز و العبد المأذون يجب عليه القضاء لو أفسد حجة و على السيد أن يأذن له في ذلك لأن الأذن في الحج إذن في لوازمه و لقوله في الصحيح كلما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن في الأحرام و لأن القضاء تسبب وجوبه عن إذنه في سببه فيلزمه الأذن فيه و قد يؤيد أيضاً بأن القضاء فرض الفاسد عفوية و لكنه ضعيف و لا قلنا به و يحتمل عدم لزومه على المولى فينظر أرادته بعد عتقه للأصل و لأن الأذن متعلق مما ساغ شرعاً لا بما فعله عصياناً و لأن القضاء أنما يجب بأمر جديد فلا يتناوله الأذن و وجوبه عليه مع عدم إذن المولى مشكوك به و الأول أقوى و أحوط و لو فعل العبد ما يوجب الكفارة فإن فدى السيد عنه فلا كلام و الا وجب عليه الصيام لعموم الدليل الدال على أن العاجز عليه الصوم و يحمل الصحيح المتقدم على إذن المولى له به بالصوم أو على الندب مع احتمال لزوم الفدية على السيد للصحيح المتقدم و احتمال التخيير بين الفدية و أمره بالصيام جمعاً بين الصحيح المتقدم و خبر ابن أبي عمران عن عبد أصاب صيداً و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء فقال لا شيء على مولاه قوي و يحتمل الفرق بين إذن المولى بالجناية فتلزم المولى الفدية و بين عدمه فيلزم العبد الصوم جمعاً بين الخبرين و هل للمولى منع العبد من الصوم لصدوره