فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٢ - دراسات فقهية حديثية ــ فقه الحديث عند الفقهاء /٢ السيد علي عباس الموسوي
اشتمال ذكر السجود على كلمة (وبحمده) وعدم اشتمالها على ذلك ، واستدلّ له بصحيحة الحلبي أو حسنته ـ باعتبار إبراهيم بن هاشم ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « إذا سجدت فكبّر وقل : اللهم لك سجدت ... إلى أن قال : ثم قل : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات » (٥) .
ويذكر السيد الخوئي بأنّها مضطربة المتن لاختلاف النسخ ، فإنّ الطبعة الجديدة من الوسائل مشتملة على كلمة ( بحمده ) ، وطبعة عين الدولة خالية عنها ، وأمّا التهذيب فمشتمل عليها لكن بعنوان ( النسخة ) الكاشف عن اختلاف نسخ التهذيب ، وأمّا الكافي فمشتمل عليها وهو أضبط ، وكيف كان فلم يحصل الوثوق بما هو الصادر عن المعصوم (عليه السلام) ، فلا يمكن الاستدلال بها على شيء منهما (٦) .
وهكذا أيضاً يلتزم السيد الخوئي بكون اختلاف النسخ مانعاً من التمسك بالرواية ؛ وذلك في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم التي رواها الصدوق في الفقيه ، قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ فقال : « يصلّي ركعتين من قيام ثم يصلّي ركعتين وهو جالس » (٧) .
ويردّ السيد الخوئي الاستدلال بها بأنّ نسخ الفقيه مختلفة ، والموجود في بعضها ( ركعة ) بدل ( ركعتين ) ، بل قيل : إنّ نسخة ( ركعة ) أشهر ضبطاً ، وأنّ في النسخة الاُخرى تصحيفاً . وعليه فلم تثبت الرواية بذلك المتن كي تصلح للاستدلال (٨) .
ملاحظة المعنى وترجيح نسخة على اُخرى :
إذا اختلفت النسخ فقد يشكّل تمامية المعنى على بعض النسخ موجباً لترجيحها على النسخ الاُخرى ، ومثال ذلك في مسألة ترتيب قضاء الفوائت ، فقد استندوا الى لزوم الترتيب بما رواه المحقق (قدس سره) في المعتبر ، عن جميل ، عن أبي
(٥) وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) ٦ : ٣٣٩ ، ب ٢ من السجود ، ح ١ .
(٦) كتاب الصلاة ( الخوئي ) ٤ : ١٨ ـ ١٩ .
(٧) وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) ٨ : ٢٢٣ ، ب ١٣ من الخلل الواقع في الصلاة ، ح ١ .
(٨) كتاب الصلاة ( الخوئي ) ٦ : ١٨٧ .