فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /١ الشيخ سلمان الدهشوري
أراد أن يستخير الله تعالي فليقرأ الحمد عشر مرّات وإنّا أنزلناه عشر مرّات ، ثمّ يقول هذا الدعاء ثلاثاً : اللهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الاُمور ، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور . اللهمّ إن كان أمري هذا قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه وحفّت بالكرامة أيّامه ولياليه فخر لي اللهمّ فيه خيرة تردّ شموسه ذلولاً وتقعض أيّامه سروراً . يا الله إمّا أمر فأئتمر ، وإمّا نهي فأنتهي . اللهم ّخر لي برحمتك خيرة في عافية ثلاث مرات ، ثمّ يأخذ كفّاً من الحصي أو سبحة ( ويكون قد قصد بقلبه إن خرج عدد الحصي والسبحة فرداً كان افعل ، وإن خرج زوجاً كان لا تفعل ) » (٦٧) .
ورويت هذه الاستخارة باختلاف يسير في الدعاء في الذكرى عن عدّة من مشايخنا عن الشيخ الكبير الفاضل جمال الدين بن المطهر عن والده عن السيد رضي الدين عن صاحب الأمر ، والعلامة في منهاج الصلاح . وأيضا وردت في البحار عن الشيخ يوسف بن الحسين عن خطّ الشهيد محمد بن مكي(رحمهم الله) .
ولا أدري لماذا روى السيد الاستخارة في أمان الأخطار والفتح عن الصادق (عليه السلام) ورواه العلامة عن صاحب الأمر .
وقد وردت روايات بذلك أيضاً عن الشيخ البهائي وصاحب الجواهر عن صاحب الأمر (عجل الله تعالي فرجة الشريف) .
إذن ، فروايات المسبحة في أصناف الاستخارة الاستشارية من أضعف الروايات سنداً .
البحث الثالث : في محلّ الاستخارة
أولاً : عرض الأقوال
القول الأول : المُستفاد من قول سيد أهل المراقبة السيد بن طاووس (رحمه الله) أنّها تتعلّق بالمندوبات والآداب والطاعات ، حيث قال في فتح الأبواب : « فاعلم أنّي
(٦٧) البروجردي ، حسين ، جامع أحاديث الشيعة ٧ : ٣٣٠ ، ب ٧ من الاستخارة من کتاب الصلاة ، ح ١ .