فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٧ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /١ الشيخ سلمان الدهشوري
ابن الحسين بن علي بن زياد قال : أخبرنا الشيخ الأوحد محمد بن الحسن الطوسي إجازة عن الحسين بن عبيدالله عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن همام بن سهيل عن محمد بن جعفر المؤدّب عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن عثمان بن عيسى عن سيف عن المفضّل بن عمر قال : بينما نحن عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ تذاكرنا اُمّ الكتاب ، فقال رجل من القوم : جعلني الله فداك إنّا ربّما هممنا بالحاجة فنتناول المصحف فنتفكر في الحاجة التي نريدها ، ثمّ نفتح في أوّل الورقة فنستدلّ بذلك علي حاجتنا ، فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : « وتحسنون ، والله ما تحسنون » . قلت : جعلت فداك وكيف نصنع ؟ قال : « إذا كان لأحدكم حاجة وهمّ بها فليصلّ صلاة جعفر وليدع بدعائها ، فإذا فرغ من ذلك فليأخذ المصحف ثمّ ينو فرج آل محمد (عليهم السلام) بدءً وعوداً ، ثمّ يقول : اللهم إن كان في قضائك وقدرك أن تفرّج عن وليك وحجتك في خلقك في عامنا هذا أو في شهرنا هذا فاخرج لنا آية من كتابك نستدلّ بها علي ذلك ثم يعدّ سبع ورقات ويعدّ عشرة أسطر من خلف الورقة السابعة ، وينظر ما يأتيه في الأحد عشر من السطور فإنّه يبين لك حاجتك ، ثمّ تعيد الفعل ثانية لنفسك » (٥٧) .
أمّا سند الرواية فصحيح علي التحقيق ؛ لأنّ مشكلة السند تنشأ من محمد بن جعفر بن أحمد بن بطّة وسيف ؛ أمّا المؤدّب فقد قال النجاشي في وصفه : « المؤدّب أبو جعفر القمّي كان كبير المنزلة بقم كثير الأدب والفضل والعلم يتساهل في الحديث ويعلّق الأسانيد بالإجازات ، وفي فهرست ما رواه غلط كثير . وقال ابن الوليد : كان محمد بن جعفر بن بطّة ضعيفاً مخلطاً فيما يسنده ، حدّثنا وقرأنا عليه وأجازنا ببغداد » (٥٨) .
والتخليط في السند لا يضرّ بوثاقته المشروطة في حجية الرواية خصوصاً عند تصحيح السند بالقرائن .
(٥٧) المصدر السابق : ح ٢ .
(٥٨) النجاشي ، أبو العباس أحمد بن علي ، رجال النجاشي ، مؤسسة النشر الاسلامي ـ التابعة لجماعة المدرّسين بقم ، ط ٥ / ١٤١٦ هـ : ٣٧٢ ـ ٣٧٣ ، رقم [ ١٠١٩ ].