فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٢ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إعراض
{إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ } (٥٤). وقوله تعالى: { وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون } (٥٥). وقال سبحانه وتعالى: { وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون } (٥٦) ، إلى غيرها من الآيات الكريمة (٥٧).
بل في الروايات حديث عن ذلك، ومنه ما رواه أبو الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: { وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ } (٥٨) قال: «العنيد المعرض عن الحقّ» (٥٩). (انظر: ذِكْر)
٧ ـ إعراض الفقهاء عن الرواية:
يقصد بالإعراض عن الرواية في علمي الاُصول والحديث الإعراض العملي، أي أن لا يعمل الفقهاء برواية ـ ولو كانت صحيحة السند ـ رغم وجودها بينهم وفي متناول أيديهم في كتب الحديث، وقد أسّس بعض العلماء ما سمّي فيما بعد بقاعدة الوهن هنا، ويقصدون بها أنّ إعراض المشهور عن العمل والإفتاء والاستناد إلى خبر صحيح السند موجب لضعفه ووهنه وسقوطه عن الحجّية والاعتبار; إمّا لسقوط الوثوق به في هذه الحال مع كون العبرة في حجّية الخبر هو الوثوق، أو لاشتراط حصول الظن بصدق الخبر في حجيته، حيث ينهار هذا الظن بإعراض العلماء أو غير ذلك من الوجوه التي ذكروه (٦٠).
وقد رفض بعض العلماء ـ منهم السيد الخوئي ـ قاعدة الوهن بالإعراض (٦١).
وتفصيله في محلّه من علم الاُصول.
(٥٤) آل عمران: ٢٣.
(٥٥) الأنعام: ٤، ٥.
(٥٦) الشعراء: ٥، ٦.
(٥٧) التوبة: ٧٤. الحجر: ٨١. طه: ١٠٠. الحج: ٧٢. المؤمنون: ٦٦ ـ ٧١.
(٥٨) إبراهيم: ١٥.
(٥٩) تفسير القمي ١: ٣٦٨.
(٦٠) انظر: جواهر الكلام ١: ١٢٤، ٢٠٣، ٤١٩. مصباح الفقيه ١: ٥٦١. بحوث في علم الاُصول ٤: ٤٢٦.
(٦١) انظر: مصباح الاُصول ٢: ١٤١، ١٧٠، ٢٠٣، ٢٤١.