فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٨ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إعراض
قال المحقّق الحلّي: «لو ترك البعير من جهد في غير كلاء وماء جاز أخذه; لأنّه كالتالف ويملكه الآخذ ولا ضمان; لأنّه كالمباح، وكذا حكم الدابّة والبقرة والحمار إذا ترك من جهد في غير كلاء وماء» (٣٠).
خلافاً لابن حمزه حيث قال: «إن تركه صاحبه من جهد وكلال في كلاء وماء لم يجز له أخذه بحال» (٣١).
وقد استدلّوا على ذلك بصحيحة عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أصاب مالاً أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها و أنفق نفقة حتى أحياها من الكلال و من الموت فهي له، ولا سبيل له عليها وإنّما هي مثل الشيء المباح» (٣٢).
(انظر: لقطة)
٢ ًـ المتاع التالف:
لو انكسرت سفينة في البحر فقد نسب إلى الأشهر (٣٣) بين الأصحاب أنّ ما أخرجه البحر فهو لأهله، وما اُخرج بالغوص فهو لمخرجه (٣٤); مستدلاًّ برواية الشعيري قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها، فقال: «أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله، الله أخرجه، وأمّا ما اُخرج بالغوص فهو لهم، وهم أحقّ به» (٣٥).
وحملها ابن إدريس على اليأس حيث قال: «وجه الفقه في هذا الحديث أنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه; لأنّه صار بمنزلة المباح، ومثله من ترك بعيره من جهد في غير كلاء ولا ماء فهو لمن أخذه; لأنّه خلاّه آيساً منه ورفع يده عنه فصار مباحاً، وليس هذا قياساً; لأنّ مذهبنا ترك القياس، وإنّما هذا على جهة المثال، والمرجع فيه إلى
(٣٠) الشرائع ٣: ٢٨٩. وانظر: المختصر النافع: ٢٦٣.
(٣١) الوسيلة: ٢٧٨.
(٣٢) الوسائل ٢٥: ٤٥٨، ب ١٣ من اللقطة، ح٢.
(٣٣) كفاية الأحكام ٢: ٧٢٤.
(٣٤) الشرائع ٤: ١٠٩. القواعد ٣: ٤٤٩. وانظر: النهاية: ٣٥١.
(٣٥) الوسائل ٢٥: ٤٥٥، ب١١ من اللقطة، ح٢.