فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٧ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
نعم ، حكمه بالموضوع يتّبع إذا كان في محلّ الخصومة بلا خلاف ، وإذا لم يكن في محلّ الخصومة بل كان حكماً ابتدائيّاً ففيه الخلاف في باب القضاء كإخباره بالموضوع المستنبط فإنّه معتبر أيضاً بلا خلاف ، فإنّه راجع حقيقة إلى بيان الحكم الشرعي ، فإذا أخبر بأنّ الصلاة في غير المأكول ـ مثلاً ـ يشمل الصلاة مع حمله في الصلاة ، فيلزم متابعته فإنّه يرجع إلى الإخبار عن الحكم ومراد الشارع كالإخبار عن موضوع الغناء والإناء ونحوهما ، فعلى ما ذكرنا لو أخبر الفقيه بأنّ الصدف من النبات لا من الحيوان فيكون اعتبار خبره من باب الشهادة لا الفتوى ، وهكذا ، بل ربّما يقال بعدم حجيّة خبره من جهة عدم كونه من أهل الخبرة ، فتدبّر .
[ الفرع ] الحادي عشر : أنّه كما لا إشكال بل لا خلاف ظاهراً في عدم الفرق في بطلان الصلاة فيما لا يؤكل بين الساتر وغيره وإن توهّم الخلاف ، كذلك لا فرق في المشكوك منعاً وجوازاً بين الساتر منه وغيره ، ولكن يظهر ممّا عرفت عن (٣٤) كون غير الساتر أولى بالجواز ، فلو كان الوجه غموض المنع في المعلوم من غير الساتر فله وجه وإن لم يكن وجيهاً ؛ لأنّ الكلام في المقام بعد المنع في المعلوم ، وإلا فلا وجه له أصلاً كما لا يخفى .
هذا آخر ما أردنا إيراده في سلك التحرير ، والحمد لله أوّلاً وآخراً ، والصلاة والسلام على نبيّه وآله دائماً سرمداً .
وقد وقع الفراغ منه في العشر الاُول من محرّم الحرام سنة ثلاث عشر بعد ثلاثمئة وألف من الهجرة مع هجوم الأحزان وتراكم الهموم وتذارف العيون بالعبرة على ما أصاب سيّد شباب أهل الجنّة وأهله ـ صلوات الله عليهم ـ من الكفرة الفجرة اللئام ، وكان زمان الاشتغال بتحريره خمسة أيّام .
(٣٤) الكلمة هنا مشوّشة ، ولعلّ الأنسب : « أنّ » .