فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
الصلاة ، كما هو الشأن في مسألة نسيان الشرائط الداخلة في المستثنى منه ؛ لأنّها شروط لأفعال الصلاة ، لا لأكوانها .
نعم ، لو لم يتمكّن إلا بقطع الصلاة وإيجاد المنافي فيجب عليه القطع مع سعة الوقت والإتمام والقضاء احتياطاً مع ضيقه ، كما ستعرفه .
[ الفرع ] السادس : لو كان له ثوبان فعلم بكون أحدهما من المأكول والآخر من غيره ولم يتمكّن من التمييز ولم يكن له ثوب معلوم الحال فيجب عليه الاحتياط بتكرار الصلاة تحصيلاً للبراءة اليقينيّة ؛ إذ ليست الحرمة في المقام ذاتيّة كما في المغصوب والحرير على ما أسمعناك مراراً حتى يمنع من الاحتياط ويتعيّن عليه الصلاة عرياناً سيما في المغصوب في الشبهة المحصورة ، وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلاً .
[ الفرع ] السابع : لو كان له ثوب واحد مردّد ولم يتمكّن من غيره فيجب عليه الاحتياط بفعل صلاتين مع الثوب المذكور وبدونه عارياً تحصيلاً للبراءة اليقينيّة . نعم ، لو لم يتمكّن من نزع الثوب لبرد أو مرض أو ناظر فيما لو كان المكلّف إمراة فهل يجب عليه الجمع بين الصلاة أداء مع اللباس المردّد والقضاء عند تمكّنه من الثوب المعلوم أو يجوز له الاقتصار بالصلاة أداء ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، عملاً بأصالة عدم فعل الصلاة في الوقت بعد عدم جريان قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت .
وتوهّم كونه من الاُصول المثبتة من حيث كون وجوب القضاء مترتّباً على الفوت الغير الثابت بالأصل قد أوضحنا فساده في محلّه بما لا مزيد عليه ، وهذا الفرض خارج عن محلّ الكلام .
وممّا ذكرنا يظهر توجّه المناقشة إلى ما أفاده المحقّق القمّي (رحمه الله) في طيّ كلامه المتقدّم ذكره من الإيراد على التمسّك بقاعدة الاشتغال في المقام