فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٢ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
إمّا أن يغفل عن كون لباسه من أجزاء الحيوان سواء لم يلتفت إليه أصلاً أو التفت وعرض له الغفلة ثمّ يلتفت بعد العمل ويشكّ .
وإمّا أن يلتفت إليه ولكن لا يلتفت إلى حاله من حيث كونه من أيّ حيوان أو يلتفت ويحصل له الجزم بكونه من المأكول ، ويعرض له الشكّ في الصورتين بعد العمل في حال ما صلّى فيه .
وإمّا أن يلتفت إليه ويعرض له الشكّ والتردّد في حاله ثمّ يغفل عن حاله ويصلّي ثم يلتفت بعد الصلاة أنّه صلّى في المشكوك .
أمّا الصورتان الاُوليان : فيمكن الحكم فيهما بالصحة ، نظراً إلى قاعدة الشكّ بعد العمل كما هو الشأن في الشكّ في جميع الشرائط إذا حدث بعد العمل ، كالشكّ في الحدث بعد الصلاة فيما كان معتقداً بالطهارة وعرض له الشكّ الساري أو غافلاً عن حاله بعد الحدث اليقيني ثمّ عرض له الشكّ بعد الصلاة . هذا إذا لم يحكم بالصحّة في الصورة الثالثة ، وإلا فهما أولى بالحكم بالصحّة .
هذا ، وأمّا الصورة الثالثة : فالحكم فيها بالنظر إلى قاعدة الشكّ بعد العمل لا يخلو من إشكال ، من أنّ الشكّ المفروض كان حاصلاً قبل العمل حقيقة وقد حكمنا فيه بالبطلان وعلم أنّه لم يحصل بعده ما يوجب إحراز الشرط ، ومن أنّ الحكم فيه بالبطلان لم يكن من جهة البناء شرعاً على عدم الشرط ، كما إذا كان مستصحب الحدث قبل العمل وغفل وصلّى ثمّ التفت وشكّ ، بل من جهة احتمال عدم الشرط ، نظراً إلى حكم العقل من جهة قاعدة الاشتغال كما إذا حكم بوجوب الطهارة قبل الصلاة ، لا من جهة استصحاب الحدث ، بل من جهة قاعدة الاشتغال فيما لم يكن مسبوقاً بالحدث .