فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٩ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
نظر شيخنا (قدس سره) إلى كون الواسطة في المقام من الوسائط الخفيّة الغير القادحة في التمسّك بالأصل ، ولا يخلو نظره عن نظر .
نعم ، لو كان التردّد والشكّ في أصل الحمل ولصوق الرطوبة بالبدن أو اللباس تعيّن الرجوع إلى الأصل ، ولا محذور فيه أصلا كما لا يخفى .
هذا ، بعض الكلام في أصل المسألة .
وهنا فروع ينبغي التعرّض لها :
[ الفرع ] الأوّل : أنّك قد عرفت أنّ محلّ الكلام في المسألة فيما إذا كان اللباس أو المحمول مردّداً بين كونه من المأكول المحقّق أو غيره كذلك كاللباس الذي لا يعلم كونه من وبر الأرانب مثلاً أو الغنم ، وأمّا إذا كان هناك حيوان معيّن اُخذ منه اللباس أو المحمول وشكّ فيه كونه مأكول اللحم أو غير المأكول اللحم مع العلم بقبوله للتذكيّة فإن كان الشكّ في من حيث الشبهة الحكمية بأن كان الشكّ في التحليل والتحريم في نوعه ففيه الخلاف بين المجتهدين والأخباريّين بحسب الأصل الأوّلي ، وإن أمكن القول فيه بالحلّية بحسب الدليل الاجتهادي بالنظر إلى جملة من الآيات والأخبار .
كما أنّه قد يقال بل قيل بالحرمة من جهة الدليل وإن كان مقتضى الأصل الحلّية .
فعلى كلّ قول يخرج عن محلّ البحث كما هو ظاهر ؛ لأنّ الشكّ في صحة الصلاة في أجزائه مسبّب عن الشكّ في حلّية لحمه وحرمته ، فعلى كلّ قول يرتفع الشكّ المزبور وإن كان من حيث الشبهة في الموضوع الخارجي مع العلم بحكم النوع ، فيرجع فيها إلى أصالة الحلّية بالاتفاق من المجتهدين والأخباريين ، فتكون مانعة عن الرجوع إلى أصالة الاشتغال كما في الشبهة الحكميّة ؛ لورودها