فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٨ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
عرفت مراراً ، فمرجع التمسّك بها بعد الإغماض عمّا ذكرنا إلى التمسّك بالعموم أو الإطلاق في الشبهة الموضوعيّة الخارجّية ، وقد عرفت ما يتوجّه عليه في كلامه المتقدّم ذكره .
[ الوجه ] الخامس : ما تمسّك به المحقّق الأردبيلي ، ولم أقف على تمسّك غيره به من حصر المحرّمات ، وكلامه يحتمل وجهين :
أحدهما : التمسّك بالآية الظاهرة في الحصر كقوله تعالى : {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ... } (١٥) الآية ، وهذا الوجه مبنيّ على عطف قوله : « وحصر المحرّمات » على قوله : « وتحليل كلّ ما خلق » .
ثانيهما : التمسّك بالحصر الخارجي بجعل قوله : « وحصر المحرّمات » عطفاً على الأصل .
ويتوجّه على الأوّل ـ مضافاً إلى ما عرفت في طيّ المقدّمات ما أسمعناك في الجواب عن الوجه الرابع من خروج الشكّ في المسألة عن الشكّ في التحريم أوّلاً ، وكون الشبهة على تقدير الإغماض من الشبهة في الموضوع ثانياً .
وعلى الثاني ـ مضافاً إلى ما عرفت في طيّ المقدّمات من وضوح فساده من وجوه ـ أنّ حصر المحرّمات الحكميّة لا يجدي في الموضوع المودّد بين الحلال والحرام بحسب الشبهة المصداقيّة الخارجة (١٦) .
هذا ، مضافاً إلى ما عرفت من عدم رجوع الشكّ في المقام الى الشكّ في التحليل والتحريم حتي يجدي التمسّك بقضيّة الحصر .
(١٥) الأنعام : ١٤٥ .
(١٦) كذا في الأصل ، والأنسب : « الخارجية » .