فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٣ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
ثانيهما : أنّ الأمر مردّد بين الشرطيّة الواقعية والعلميّة ، فإذا اقتضى الدليل الثاني فلا معنى لثبوت الأوّل ؛ إذ الجمع بين الأمرين ممّا لا محصّل له أصلاً ؛ لعدم إمكان اعتبار الشيء بحسب وجوده الواقعي والعلمي معاً مستقلاً بحيث يكون كلّ منهما ملحوظاً في قبال الآخر .
نعم ، اعتبار وجود العلمي لا بوصف الموضوعيّة بل بوصف الطريقيّة يجامع الاعتبار من حيث الوجود الواقعي ، إلا أنّه راجع في الحقيقة إلى تعلّق الاعتبار بنفس الواقع من حيث هو . وأمّا احتمال اعتباره مع الشكّ موضوعاً في قبال الاعتبار العلمي مع عدم الاعتبار بحسب الواقع فلم يعلم له معنى محصّل أيضاً كما هو ظاهر .
ثمّ إنّ الوجه في اختصاص مدلول الدليل بصورة العلم أحد اُمور :
أحدها : دعوى وضع الألفاظ للمعاني المعلومة .
ثانيها : دعوى انصرافها ولو في مقام التكليف إليها .
ثالثها : دعوى صراحة خصوص الأخبار في ذلك على ما عرفته من المحقق القمّي (رحمه الله) .
رابعها : تنزيلها على صورة العلم من جهة قبح توجيه التكليف إلى الجاهل ، حيث إنّ الدليل المثبت للشرطيّة أو المانعية في الفرض النهي ، فلا يتوجّه إلى الجاهل ، فيقتصر في إثبات مفاده على صورة العلم بالموضوع .
خامسها : كون المانع من امتثال أوامر العبادة تنجّز النهي عنها مع فقدان الشرط المفروض ، ولا شكّ في عدم تنجّزه مع الشكّ في الموضوع .
أمّا الأمر الأوّل : فقد استظهره غير واحد من كلام السيّد (قدس سره) في المدارك ، ومن هنا اقتصروا في ردّه بكون الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمريّة الثابتة في