فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ كتاب ( الكافي في التكليف ) المنهج والامتيازات الشيخ طه الطرزي
إن أصرّ علي الذنب ولم يتب ، إلا أنّه يستحقّ التکريم من جهة إيمانه . وأيضاً يجب التبرّي من الکافر إلا إذا تاب ورجع عن کفره .
ويرى أبو الصلاح أنّ القبيح نوعان : معصية الله المحضة ، والمعصية الإلهية المقترنة بظلم الغير .
والأوّل : إمّا الإخلال بواجب أو ارتکاب حرام . والواجبات علي أنحاء : ما يجب قضاؤه کالواجبات اليومية ، وما يجب أداؤه کالحجّ ، وما لا يمکن تدارکه لا أداءً ولا قضاءً کصلاة الجمعة والعيدين .
والثاني : ـ المعصية الإلهية المقترنة بظلم الغير ـ أيضاً قسمان : ما يقبل القبض والاستيفاء کالأموال ، وما ليس کذلك وهو بدوره يشتمل علي أقسام : السبّ والتعريض ، والضرب والجرح والقتل ، وتحسين القبيح وتقبيح الحَسَن والدعوة الي الضلال (٧٥) .
وفي کافّة الموارد المتقدّمة مع توفّر شروط التوبة وتحقّقها يخرج الفرد من طائفة الکفّار والفسّاق ، ومع صدق عنوان الکافر أو الفاسق يکون له حکم آخر ، وفتح للأوّل ملفّاً تمثّل في فصل الجهاد ، وفتح للثاني ملفّاً تمثّل في عدّة فصول : الحدود والقصاص والديات والتعزيرات والاُروش والأمر بالمعروف والنهي عن المنکر . وبمايتناسب مع بحث الکفّلر والفسّاق خصّص فصلاً للإکراه والأحکام المتعلّقة به .
القسم الثاني : المحرّمات
لقد طرح أبو الصلاح البحوث المتعلّقة بالمحرّمات وتتبعها المکروهات ضمن تسعة فصول ، وهي کما يلي :
١ ـ الأطعمة المحرّمة في قسمين : ما کان عينه حراماً کالکلب والخنزير ... ، وما صار حراماً بسبب کالميتة ذات النفس السائلة .
(٧٥) اُنظر : الحلبي ، أبو الصلاح ، الكافي في الفقه : ٢٤٣ ـ ٢٤٤ .