فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ موقف القرآن تجاه النظر الى الغير /١ الشيخ خالد الغفوري
الحالة الاُولى : النظر الى الأقرباء القريبين جدّاً من الناظر ، وهم المحارم النسبيين ، والحكم في هذه الحالة الإباحة .
الحالة الثانية : النظر الى الغير الذي تربط بينه وبين الناظر علاقة قانونية وشرعية تُبيح له ما أعظم من النظر كالزوجة ، والحكم في هذه الحالة أشدّ وضوحاً في الإباحة من الحالة المتقدّمة .
الحالة الثالثة : النظر الى الغير الذي لا يرتبط بالناظر لا بعلاقة نسبية ولا سببية ، وهو ما يُصطلح عليه بالأجنبي والأجنبية ، ويتضح الموقف القرآني من ذلك بلحاظ ما سيأتي في التقسيم الثالث .
التقسيم الثالث : وأيضاً يمكن تقسيم حالات النظر الى الغير بلحاظ كيفية النظر وبحسب الداعي إليه الى ثلاث حالات :
الحالة الاُولى : النظر الى الغير مع التحديق وملء العين منه ، وعادة يكون الداعي لمثل ذلك الالتذاذ النفسي والتهيّج الجنسي على اختلاف درجاته شدّة وضعفاً .
الحالة الثانية : النظر الى الغير مع عدم التحديق فيه وعدم ملء العين منه ، وعادة يكون ذلك في حالة عدم كون الداعي الالتذاذ النفسي ولا التهيّج الجنسي أو ربّما يكون مع حصول ذلك لكن عدم استجابة الناظر عملياً لميوله النفسية الدفينة فينظر وكأنّه غير مكترث بأحاسيسه الداخلية .
الحالة الثالثة : النظر الى ما تقتضيه العادة أو الحاجة .
والموقف القرآني العامّ تجاه تلك الحالات هو النهي عن الحالة الاُولى ، وعدم التعرّض لحکم الحالتين الثانية والثالثة . وسوف نشير الى فلسفة هذا الموقف القرآني لاحقاً .