فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
انّ العلاقة ما بين الدرهم والدينار كانت خاضعة لتغييرات تبدأ من عشرة دراهم لكل دينار إلى خمس وثلاثين درهما للدينار الواحد ، وقد كانت هذه التغيرات واضحة وجلية إلى درجة انّ الشعب ومسؤولي الدولة كان يرتبون آثارا عليها ، كما كانوا يسألون الأئمة (عليهم السلام) فيما يتعلق بأحكام هذه الظاهرة .
وننقل ـ كنموذج ـ رواية هنا من الضروري الالتفات اليها :
٨ ـ عن ابراهيم بن عبد الحميد عن العبد الصالح ( الامام الكاظم (عليه السلام) ) قال : « سألته عن الرجل يكون له عند الرجل الدنانير أو خليط له يأخذ مكانها ورِقا في حوائجه ، وهي يوم قبضها سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلبها الصيرفي وليس الورِق حاضرا ، فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة وسبعة ونصف ، ثمّ يجي ء يحاسبه وقد ارتفع سعر الدينار ، فصار باثني عشر كل دينار ، هل يصلح ذلك له ، وإنّما هي له بالسعر الأوّل يوم قبض منه الدراهم فلا يضرّه كيف كان السعر ؟ قال : يحسبها بالسعر الأوّل فلا بأس به » (٢٣).
وهذه الرواية تدل ـ بوضوح ـ على انّ العلقة القيمية بين الدرهم والدينار قد بلغت في مدة قصيرة الاثني عشر بعد أن كانت سبعة دراهم قبال كل دينار ، أي إنّ قيمة النقد الفضّي قد انخفضت إلى ما يقرب النصف قبال النقد الذهبي .
ومن الواضح لأساتذة أمثال الدكتور غني نجاد انّ النقد الذي تضعف قيمته قبال النقد الآخر في الأنظمة الثنائية النقد تحدث بالنسبة إليه تغييرات قيمية قبال السلع والخدمات وتضعف قدرته الشرائية ، أي اننا لو فرضنا انّ قيمة النقد القوي ثابتةً بالنسبة للسلع والخدمات فإنّ قيمة النقد الضعيف تضعف ازاء هذه السلع وهذه الخدمات ، وبعبارة اُخرى ستتضاعف وبصورة متواصلة قيم السلع والخدمات بالنسبة إلى ذلك النقد ، وهذا ما يسمى في الكتب الاقتصادية المعاصرة بالتضخّم أو ارتفاع المعدّل والمستوى العام للقيم .
(٢٣)وسائل الشيعة ١٢ : ٤٧١، ب ٩ من أبواب الصرف ، ح ٤ .