فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٤ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
الفقهي لدى الفقهاء الذين سبقوا ظهور الموسوعات الحديثية الأربع الاُولى - أي « التهذيب » و « الإستبصار » و « الكافي » و « من لا يحضره الفقيه » ، وإن كان استدلالهم قليلاً بل ونادراً بالمقايسة مع الفترة اللاحقة - بل ومدى استخدام الفقهاء للنصوص فيما بعدَ ظهور « وسائل الشيعة » و « مستدرك الوسائل » ؛ فإنّ درجة حضور النص كمّاً وكيفاً صارت أكبر ، وصار لدى الفقهاء إشرافٌ أوسع على المصادر النصوصية المتوفّرة ، وهو أمرٌ لعبت الموسوعات الحديثيّة أثراً هامّاً فيه .
ووفقاً لما تقدّم تبرز أهمّية إعداد مادةٍ نصوصيةٍ مكافئةٍ ومتكافئةٍ مع التطوّر الذي وصلته الدراسات الفقهية المعاصرة ، وهو ما سنحاول تقديم اقتراحٍ بشأنه يتلخّص في ضرورة الاعتراف بعدم كفاءة الموسوعات النصوصيّة المعتمدة لتأمين مادةٍ مناسبةٍ للبحث الفقهي والقانوني المعاصر ، وبالتالي الحاجة إلى صنع البديل لها يمكنه أن يسد الخلأ الناجم عن التنامي الأحادي الجانب للفقه على حساب تنامي مفترض في المادة نفسها .
وهذه الحاجة إلى صنع البديل ليست مختصةً وفق هذا الاقتراح بهذه المرحلة الزمنية ، بل طبيعة هذا الاقتراح - إذا تمّت الموافقة عليه - تستدعي أن يُصار إلى التفكير بتبديل المجاميع النصوصية وتطويرها كمّاً وكيفاً - بالمعنى الآتي - كلّما صارت هناك طفرةٌ بين نسق ونظم هذه المجاميع وبين العلوم المرتبطة بها كعلم الفقه ، وربما يكون ذلك كلّ قرنٍ من الزمن وربما أكثر أو أقل تبعاً لحدّة التغيّرات الحاصلة . أمّا الإبقاء على كتابٍ نصوصيّ واحدٍ ليكون مرجعاً لكلّ الأعصار والأزمان فليس أمراً وافياً بالمتطلّبات العلميّة وغيرها .
كما أن الاقتراح المقدّم هنا لا يعني أنه لم يكن هناك في الفترة الأخيرة جهودٌ مميزةٌ وسعيٌ حثيثٌ لصنع شيءٍ من هذا القبيل ، بل على العكس من ذلك هناك جملةٌ من النشاطات حقّقت شوطاً جيداً في هذا المجال ، لكنّ الصيغة