فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
الفريق الأوّل : وهو الفريق الذي اتجه لابتداع طرق جديدة بغية حل مشكلة رأس المال ، وذلك نتيجة قبوله بممنوعية الربا وتطبيق مفهومه على النظام الرأسمالي لا سيما الفائدة البنكية ، وقد شكّل التوجه لسوق الأسهم ، والتأكيد على الشركات الاستثمارية ، وتقديم انموذج للبنك اللاربوي ، ونشر سندات المساهمة الاستثمارية وتوسعة نطاق المؤسسات الانتاجية والتجارية . . . مظاهر عينية لهذا النمط من التفكير .
الفريق الثاني : وهو الفريق الذي رأى ـ مع القبول بربوية الفائدة البنكية ـ إمكانية العثور على طريق لحلّ القضية انطلاقا من عنصر الضرورة والحاجة ( كما جرى تسميتها فترة معينة ) والمصلحة ( كما أطلق عليها أخيرا ) مع التمسك بقواعد « الاضطرار » و « حاجة المسلمين » و « المصلحة الراجحة » الفقهية ، والنموذج العيني لهذا النوع من التفكير ما نشاهده في بعض البلدان الاسلامية والعربية .
أمّا الفريق الثالث : فينحو بالمسألة ناحية تشخيص الموضوع ، وقد سعى أنصاره من خلال تقديم بيانات مختلفة لاثبات الفارق ما بين الربا والفائدة البنكية ، من قبيل الفارق ما بين الفائدة المجعولة على تمديد مهلة القرض وتلك الابتدائية على القروض ، الفائدة الفاحشة والفائدة العادلة ، الفائدة على القروض الاستهلاكية والقروض الاستثمارية ، الفائدة الواقعية والفائدة المسمّاة ، الفائدة الثابتة والفائدة المتغيّرة ، الفائدة على القروض الخاصّة والفائدة على القروض الحكومية ، الفائدة على القروض العادية والفائدة على القروض البنكية ، والدخل القطعي وغير القطعي . . . كل ذلك يدلل على مباني النظريات التي طرحت من جانب هذا الفريق .
وقد انضم منذ مدة جناب الدكتور موسى غني نجاد ، أحد أساتذة الاقتصاد ، إلى الفريق الثالث وذلك بكتابته عدة مقالات والقائه مجموعة من