فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - الإثبات القضائي ـ اتصال الاقرار بحكم القاضي الشيخ قاسم الإبراهيمي
كلمات الفقهاء والقانونيين :
قال العلاّمة في قواعده في مسألة جواز استناد قاضٍ على ما ثبت عند قاضٍ آخر في الحكم : « ولو شهدت البيّنة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه فالأقرب إنفاذ الثاني للحاجة . . . ولأنّه لو أقرّ أنّ حاكما حكم عليه أنفذه الثاني . . . ولو لم يحضرا الخصومة وحكى [ الحاكم الأوّل ] لهما الدعوى والحكم وأشهدهما عليه ، ففيه نظر أقربه القبول في إخباره كحكمه .
ولو كانت الدعوى على غائب فسمعها الشاهدان وإقامةَ البينة والحكم ثمّ أشهدهما الحاكم به أنفذها الثاني أيضا .
ولو أخبر الحاكم آخر بأنّه حكم فالقبول أرجح .
ولو أخبر بأنّه ثبت عنده أو شهد الشاهدان بالثبوت لم يفد شيئا » (١).
وفي القواعد والفوائد قال الشهيد الأوّل عند بيان الفروق بين الإقرار والبينة : « الثاني : افتقار الثبوت [ أي ثبوت الحق] إلى الحكم على البينة دون الإقرار » (٢).
وتبعه على ذلك تلميذه المقداد السيوريّ في نضدها (٣).
وفي المسالك للشهيد الثاني قال : « متى تحقّق [ الإقرار ] وكان المقر جامعا لشرائطه المقرَّرة في بابه ، لزمه ما أقرّ به سواء حكم به الحاكم أم لا ، بخلاف ما إذا أقام المدّعي بيّنة فإنّه لا يثبت بمجرد إقامتها ، بل لابد معه من حكم الحاكم » (٤).
ويظهر من بعض الفقهاء كالمولى الأردبيلي (رحمه الله) أنّ الأمر مجمع عليه بين الفقهاء ؛ حيث يقول في مجمع الفائدة والبرهان ـ في مبحث اللقطة إذا أقام شخصان البينة أنّها لهما ـ : « إن كان دفع الملتقط اللقطة إلى الأوّل بالبينة وحكم الحاكم له بها ، لم يضمنها للثاني ، وهو ظاهر .
(١)قواعد الأحكام ، العلاّمة الحلّي ٣ : ٤٥٧.
(٢)القواعد والفوائد ، محمّد بن مكي العاملي ١ : ٣٠٢.
(٣)نضد القواعد الفقهية ، المقداد السيوري : ٥١٥.
(٤)مسالك الأفهام ، زين الدين العاملي ١٣ : ٤٤٢.