فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
وعلى الثاني : فيلزم اطّراح الأخبار الدالّة على الوجوب ، ويلزمه تخصيص العامّ بفرد نادر كما مرّ (٨٢).
ولو قيل بالوجوب للصلاة والخطبة ، فيلزم القائل به ما لزم القائل باختصاصه بالصلاة ، مع زيادة مطالبة الدليل على كونه في الخطبة .
ولو قيل بالاستحباب المطلق ، فيلزمه اطّراح النصوص الصحيحة الدالّة على الوجوب .
ولو قيل بالوجوب المطلق ، فينافيه خبر زرارة والأخبار الدالّة على عدم الوجوب المطلق ، والإجماع المنقول ، والأصل ، والقصر على محلّ النزول ، وقال في بحار الأنوار : « وربّما يؤيّد ذلك بلزوم الحرج . ويمكن دفعُه : بأنّه إنّما يلزم بترك الجماعة ـ الشائع في هذا الزمان ـ وأمّا النوافل فكانوا يصلّونها في البيوت » (٨٣). انتهى .
والجواب عن الإجماع والقصر على محلّ النزول فقد مرّ ، والأصل يُدفع بالنصّ .
بقي الأخبار : فنتكلّم أوّلاً في دلالتها في ترجيح بعضها على بعض :
أقـول: أمّا خبر زرارة ، فلفظة « يعني » فيه ليست للحصر ، كما هو ظاهر ، ولا للتفسير لغةً ؛ لعدم تصريح منهم بكونها للتفسير ، بلى هي ظاهرة في التفسير عرفاً ، وعلى هذا فيحتمل أن تكون بياناً لفرد من العامّ ؛ لاقتضاء المقام ذلك من جهة كون الكلام فيه .
سلّمناه ، قال في البحار : « يمكن حملها على أنّها نزلت في ذلك ، فلا ينافي عمومها » (٨٤). انتهى .
سلّمناه ، نحمله على أحد الأمرين جمعاً بين المتعارضات .
(٨٢)في كلام المحقّق الأردبيلي في ص٦ .
(٨٣)بحار الأنوار ٨٨ : ٢١.
(٨٤)بحار الأنوار ٨٨ : ٢١.