فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - الأنفال وملكيتها الاُستاذ السيد محسن الموسوي
سنتعرض مع ذلك لآراء بعض المفسرين على نحو الاختصار :
قال الشيخ الطوسي في التبيان : « اختلف المفسرون في معنى الأنفال هاهنا ؛ فقال بعضهم : هي الغنائم التي غنمها النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يوم بدر . وقال قوم : هي أنفال السرايا . وقال قوم : هو ما شذّ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير قتال أو ما أشبه ذلك .
وروي عن ابن عباس أنّه : ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم ؛ من الفرس والدرع والرمح . وقال قوم : هو الخمس . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السلام) : أنّ « الأنفال كل ما اُخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى عنها أهلها » ، ويسمّيه الفقهاء فيئا ، وميراث من لا وارث له ، وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب ، والآجام ، وبطون الأودية ، والموات ، وغير ذلك مما ذكر في كتب الفقه . وقالا : هو للّه وللرسول وبعده للقائم مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالح نفسه » » (١١).
ولا يخفى أوّلاً: أنّه لا طريق لإثبات ما نقل عن متقدّمي المفسرين في معنى الأنفال ، والمراد منها ونحو ذلك ممّا جاء في القرآن الكريم فلا طريق مثلاً لإثبات رأي ابن عباس في الأنفال ونحوها .
وثانيـا: أنّ تعارض الآراء المنقولة يقتضي تساقطها وعدم الاعتبار لها .
وثالثـا: أنّه لا اعتبار لهذه الآراء حتى على فرض عدم حصول التعارض بينها ، خصوصا بعد معارضتها لما ورد عن الأئمة (عليهم السلام) في ذلك ، الذي هو عليه المدار .
النقطة الخامسة ـ موارد الأنفال :
قد تعرّض الفقهاء لعدّة موارد من الأنفال التي ينبغي الإشارة إليها هاهنا ، وهي كما يلي :
(١١)التبيان ٥ : ٧١.