فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٥ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
الأوّل : عند قراءة القرآن مطلقاً . وهو الظاهر من ظاهر تفسيره في الجوامع ، والمنقول عن أهل الظاهر ، وهو مختار صاحب كنز العرفان .
الثاني : عند القراءة في الصلاة خلف الإمام المرضيّ . وهو اختيار شيخ الطائفة ، ومَن نقل قوله في الجوامع ثانياً ـ ولكن بين قوليهما فرق ـ وهو قول ابن عبّاس ومن وافقه .
الثالث : عند القراءة في الخطبة يوم الجمعة خاصّة . وهو ظاهر قول عطاء وموافقيه .
الرابع : أنّه عند القراءة في الخطبة والصلاة جميعاً . وهو ظاهر قول الحسن .
الخامس : أنّه عند القراءة في أوّل النزول للتعلّم والتفهّم . وهو قول الجبائي .
السادس : أنّه في قراءة النبيّ صلى الله عليه وآله . وهو ظاهر قول الزهري ، ومَن نقل قوله بعد قول الزهري في كنز العرفان .
وهذا الخلاف على تفسير غير الزجّاج ، وأمّا على ما جوّزه الزجّاج (٣٧)فلا مدخل لهذا الخلاف ، ومعه فالاحتمالات على جميع الأقوال سبعة (٣٨).
[هل الإنصات واجب أم مستحبّ ؟]
ثمّ الخلاف في أنّه هل الأمر به للوجوب أو الاستحباب ؟
فظاهر كلام صاحب كنز العرفان أنّه للاستحباب .
وظاهر كلام صاحب الجوامع أنّه ظاهر في الوجوب .
وظاهر كلام شيخ الطائفة أنّه للوجوب ، ويستحبّ في غير الصلاة ؛ للخبر .
وظاهر كلام من وافقه أنّه يقول : « صار سنّة بعد النزول في غير
(٣٧)مما تقدم نقله من أنه بمعنى : اعملوا بما فيه ولاتجاوزوا .
(٣٨)أضف إلى ذلك قول صاحب كنز العرفان من أنّه للاستحباب مطلقاً ، كما سيأتي .