فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤ - التطفيف آية اللّه السيّد محسن الخرازي
الإجماع فيما إذا كان محتمل المدرك أو معلومه لا يكشف عن شيء آخر . ومما ذكر يظهر ما في كلام شيخنا الأعظم (قدس سره) حيث قال : « ويدل عليه الأدلّة الأربعة » (١٨).
خامسـا ـ حكم المعاملة من ناحية الصحة والفساد :
١ ـإن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلي فيدفع الموزون على أنّه بذلك الوزن ، فإن طفّف في أحدهما صحت المعاوضة ولكن اشتغلت ذمته بما نقص . ولا فرق فيه بين كون المعاملة ربوية أو غير ربوية ، كما لا فرق بين كون الكلي كليا ذميا أو كلياً معيّنا خارجيا .
٢ ـ إن جرت المعاوضة على الموزون المعين الخارجي بموزون آخر باعتقاد المشتري أنّه بذلك الوزن مع أنّه ناقص عنه ، فسدت المعاوضة في الجميع ، للزوم الربا لو كان العوضان متجانسين .
ولو لم يكن العوضان متجانسين ؛ فلو كان المقصود شراء الموجود كائنا ما كان وكان كيله أو وزنه من جهة حصول العلم بالمقدار ليخرج عن كونه بيع المجهول ، فإذا اعتقد المشتري وزنه ولو من دون كيل أو وزن وعلم البائع بمقداره كانت المعاملة صحيحة ؛ لارتفاع الجهالة باعتقاد المشتري وعلم البائع بالحال .
ولا خيار إلاّ خيار الغبن إذا ظهر أنّ الموجود لا يساوي الثمن بنحو يصدق الغبن .
نعم ، لو كان البائع جاهلاً بمقدار ما طفّف قال السيد المحقق اليزدي (قدس سره) : « يبطل البيع من جهة جهله بمقدار المبيع ؛ إذ يحتمل أن يعتبر علم كلا الطرفين » (١٩).
٣ ـ إن جرت المعاوضة على الموزون المعيّن الخارجي بشرط كونه
(١٨)المكاسب : ٢٥.
(١٩)التعليقة : ٢٣.