فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - الأنفال وملكيتها الاُستاذ السيد محسن الموسوي
والأرض الخربة .
ثانيـا: إنّ أمرها راجع للحكومة والإمام ، فهو الذي يقرر صرفها في المصالح العامّة للمسلمين ، فأمر تلك الأراضي أيضا إلى الإمام العادل الحاكم على المجتمع الاسلامي ولا نريد من اثبات أنّها من الأنفال إلاّ تحقيق نحو هذا الموضوع كما لا يخفى .
ثالثـا: إنّ الإمام ـ كما قدّمنا ـ مالك للدنيا والآخرة والأرض جميعا ، وهذه منها كما هو واضـح .
رابعـا: عدم وجود الفرق بين المذكورات وبين الأرض الموات التي ورد فيها النص صريحا بملكيتها للإمام (عليه السلام) .
د ـ قطائع الملوك وصفاياهم: فما كان في أيدي الملوك وخاصّتهم من الأراضي تنتقل للإمام (عليه السلام) بعد فتح بلادهم ، إذا لم تكن غصبا ، وإلاّ فهي لأصحابها ولا يملكها الإمام ، إلاّ أن تكون مجهولة المالك ، فإنّ أمرها أيضا إلى الإمام (عليه السلام) .
ويدل على هذا التعميم جملة من الأخبار ، لكنها ضعيفة . وقد تمسك المحقق السيد الخوئي (قدس سره) (٢٣)، بما رواه داود بن فرقد ـ التي قد اعتبرها من الصحاح ـ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « قطائع الملوك كلّها للإمام (عليه السلام) » (٢٤)، وقد رواها الشيخ بسنده عن سعد بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن داود بن فرقد ، عن الصادق (عليه السلام) ، إلاّ أنّ المشكلة هي في جهالة سندها بأبي جعفر ، وعلي بن الحكم ، وعليه فكيف حكم السيد (قدس سره) بصحتها ؟ فليس إلاّ أن يكون استظهارا خاصّا قد استظهره ، وهو حجة عليه خاصّة ؛ إذ لا طريق لمعرفة هذين الشخصين . كما لا يمكن الاعتماد والتعويل على ما ذكره الشيخ في رواية اُخرى لأبي جعفر حيث ذكر أنّ المراد به هو أحمد بن محمّد بن عيسى . إلاّ أنّا لا نطمئنّ بما ذكره الشيخ
(٢٣)كتاب الخمس ( للسيد الخوئي ) ١ : ١٧.
(٢٤)وسائل الشيعة ٩ : ٥٢٥ ـ ٥٢٦، ب ١ من الأنفال ، ح ٦ .