فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٧ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
لكنّ هذه الملاحظة يمكن التعليق عليها :
أوّلاً: لا مانع من التكرار إذا اقتضته الحاجة ، بل إنّ واقع الموسوعات الحديثية اليوم قائمٌ على ذلك ، فهذا كتاب « الوسائل » يكرّر الكثير جداً من النصوص في أبوابٍ متعدّدةٍ كما يمكن التأكّد منه بمراجعةٍ سريعةٍ له .
كما أنّ هذه المشكلة قد تمّ تفاديها في مختلف الموسوعات ودوائر المعارف في العلوم المختلفة بواسطة نظام الإحالة الذي استخدمه كثيراً صاحب الوسائل أيضاً ، وهو نظامٌ يحيل بعض العناوين أو النصوص إلى أمكنةٍ يستنسب أن تكون مذكورةً فيها بصراحةٍ ، وبالتالي يحدّ كثيراً من التطويل والاجترار .
ثانيـاً: إنّ موضوع تورّط الفقيه في تكرار الأبحاث هو أيضاً حاصلٌ فعلاً ، فكثيراً ما يحيل الفقيه جملة مباحث إلى أبحاث سابقة ، سيّما في الأبحاث المتعلّقة بكلّيات التجارة من شروط العقد والمتعاقدين والعوضين وبعض الخيارات المتكرّرة في أكثر أبواب المعاملات كالوكالة والكفالة والحوالة والشركة والمضاربة والمزارعة والمساقاة وغيرها ، ويستطيع من يمرّ على الكتب الفقهيّة ذات الطابع الموسوعي كجواهر الكلام ومفتاح الكرامة وأبحاث السيد الخوئي أن يلاحظ ذلك بوضوحٍ ومراراً .
وفضلاً عن ذلك فهذه الملاحظة تفترض أنّ بإمكان الفقيه أن يمرّ على أبواب الفقه كلّه في حال حياته . وهو أمرٌ إذا لاحظنا الدراسات الجديدة ـ والتي لوحظت هنا ـ نتأكد من تضيّق فرصه لتتضيّق بالتالي مساحة هذه الملاحظة عملياً .