فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - بحث حول دية الذمي والمستأمن من الكفّار آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمئة درهم » . وقال أيضا : « إنّ للمجوس كتابا يقال له جاماس » (١٨).
وفي سند الرواية علي بن أبي حمزة البطائني .
الثانية : مرسلة الصدوق (قدس سره) ؛ فإنّه بعد أن نقل الرواية السابقة قال : « وقد روي أنّ دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم ؛ لأنّهم أهل الكتاب » (١٩).
الطائفة الثالثة ـ ما دلّ على أنّ دية الذمي أو اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ، وهي روايتان معتبرتان سندا :
إحداهما : صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم » (٢٠).
الثانية : ما دلّت على أنّ دية من أعطاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ذمّةً ديةٌ كاملة ؛ وهي معتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « من أعطاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ذمّة فديته كاملة » . قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : « وهؤلاء ممن أعطاهم ذمّة » (٢١).
الطائفة الرابعة ـ ما دلّ على أنّ دية الذمي بالأصل ثمانمئة درهم ولكن من أجل ألاّ يكثر قتل الذميين حكم الإمام (عليه السلام) بأنّه ليعطِ أهله دية المسلم ؛ وهي معتبرة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مسلم قتل ذميا فقال : « هذا شيء شديد لا يحتمله الناس ، فليعطِ أهله دية المسلم ؛ حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي ـ ثمّ قال : ـ لو أنّ مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمئة درهم إذا يكثر القتل في الذمّيين ، ومن قتل ذميا ظلما فإنّه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأدّاها ولم يجحدها » (٢٢).
(١٨)المصدر السابق : ٢٢٢، ب ١٤من ديات النفس ، ح ٤ .
(١٩)المصدر السابق : ٢٢٠، ب ١٣من ديات النفس ، ح ١٢.
(٢٠)المصدر السابق : ٢٢١، ب ١٤من ديات النفس ، ح ٢ .
(٢١)المصدر السابق : ح ٣ .
(٢٢)المصدر السابق : ح ١ .