فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٥ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
النهائيّة التي تُقدّم كتاباً بديلاً عن « الوسائل » و « المستدرك » ـ اللذين يعبّران عن قناعةٍ راسخةٍ لدى كلٍّ من الحر العاملي والمحدّث النوري ( قدهما ) بضرورة تطوير وتعديل النظم الموجود في الكتب الحديثيّة التي سبقتهما كالكتب الأربعة ـ هذه الصيغة لم تتوفّر حتى اليوم بالرغم من صدور كتبٍ من قبيل « ميزان الحكمة » و « الحياة » وبعض الكتب المتفرّقة بحسب الموضوعات ، والتي شكّلت بمجموعها جهداً جزئياً وغير مستوعبٍ بالدرجة الاُولى .
الصياغة الأوليّة المقترحة للموسوعات النصوصية :
تعتمد المراجع والمصادر الموسوعيّة الحديثيّة على أسلوب ونمط مألوف ، وهو أن يعمد واضع الموسوعة إلى علم الفقه ـ مثلاً ـ ويحدّد موضوعاته بدقّة ثم يستخرج منها مجموعة من العناوين تناسب بطبيعتها وصياغتها المستوى العلمي الموجود في الفقه ، وبعد ذلك يعمد إلى وضع هذا العنوان على رأس الصفحة ويفتّش له عما يرتبط به مباشرةً أو بصورةٍ غير مباشرةٍ من النصوص القرآنية والروائية ويجمعها تحت هذا العنوان ، فيوفّر بذلك مادّةً محدّدةً لأولئك الذين يريدون البحث في هذا الموضوع ، فالمادّة سوف تصبح بذلك متوفرةً وحاضرةً أمامهم ، وعليهم أن يعودوا إلى المرجع الحديثي ويذهبوا إلى ذاك العنوان ليصلوا إلى المادّة المطلوبة التي سيقومون بقراءتها وتحليلها ومن ثَم ليخرجوا بنتائج معيّنة من كلّ ذلك .
في هذا المسار هناك نقاطٌ مفصليّةٌ وهامّة أبرزها :
١ ـعنصر الترابط بين المادة والعلم المتعلّق بها ، وهذا العنصر بالشكل الذي عرضناه يدلّل على تناسبٍ طرديّ بين العلم والمادة ـ بما هي مادةٌ للمرجع والموسوعة ـ فكلّما تنامى هذا العلم وطرأت عليه تحوّلاتٌ وظهرت فيه عناوين جديدة كلّما برزت متطلباتٌ جديدةٌ يجب أن تفي بها المادة ، وعناوين حديثة صارت هناك ضرورة للبحث عن مادة نصوصية مرتبطة بها بشكل أو