فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
بعض أوقات الصلاة ، وبالاستحباب في الباقي معلوماً من غيرها .
وعلى استحبابها ؛ للإجماع على عدم وجوبهما إلاّ ما أخرجه الدليل ، ويعلم وجوب ترك قراءة المأموم في موضعه بدليل آخر ، وهو الأخبار ـ كما بُيّن في محلّه ـ وهي مختلفة . والجمع بينهما لا يخلو عن تكلّف ، ولهذا اختلف الأصحاب في الحكم ، وتمام تحقيقه في محلّه » (٣١). انتهى .
وقال في جوامع الجامع : « هذا بظاهره يوجب استماع القرآن والإنصات له وقت قراءته في الصلاة وغير الصلاة .
وقيل : إنّه في الصلاة خاصّة خلف الإمام الذي يؤتمّ به إذا سُمعت قراءته ، وكان المسلمون يتكلّمون في الصلاة فنزلت ، ثمّ صارت سنّة في غير الصلاة أن ينصت القوم في المجلس يقرأ فيه القرآن .
وقيل : معناه : إذا تلا عليكم الرسول القرآن عند نزوله فاستمعوا له » (٣٢). انتهى .
وقال الفاضل النيشابوري (٣٣): « هذا الظاهر يوجب الاستماع والإنصات ، وإليه ذهب الحسن وأهل الظاهر » (٣٤). ثمّ رجّح عدم الوجوب لأخبارٍ ذكرها وقال : « إنّها مخصّصة للآية » ، كما هو رأي الشافعي إمامه .
وقال البيضاوي : « ظاهر اللفظ يقتضي وجوبها حيث يقرأ القرآن مطلقاً ، وعامّة العلماء على استحبابها خارج الصلاة » (٣٥).
هذا ما اطّلعت عليه في هذا الوقت من كلام العلماء في هذه الآية الكريمة .
[متى يكون الإنصات ؟]
وإذا عرفت مختار الكلّ ، تعرف أنّ الأوقات المأمور فيها (٣٦). بالإنصات في هذه الآية ـ بناءً على ظاهر المنقول في هذه الكتب ـ ستّ :
(٣١)زبدة البيان : ١٨٦ـ ١٨٧.
(٣٢)جوامع الجامع ١ : ٥٥٣.
(٣٣)تفسير غرائب القرآن ٣ : ٢٦٧.
(٣٤)المصدر السابق .
(٣٥)تفسير البيضاوي ١ : ٣٧٣.
(٣٦)في النسخة : « الوقت المأمور فيه » .