فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩١ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
وقال المحقّق الأردبيلي (رحمه الله) : « الإنصات هو الاستماع ، ويحتمل أن يكون مع السكوت » (١٨).
وقال الهروي في الغريبين : « قوله تعالى : {وَأَنْصِتُوا } أي اسكتوا سكوت المستمعين . وفي حديث طلحة : « أنصِتوني أنصِتوني » » (١٩).
وفي النهاية : « قال الزمخشري : « أنصِتوني : من الإنصات ، وتعدّيه بإلى فحذفه » ؛ أي استمِعوا إليَّ » (٢٠).
وقال الجوهري : « الإنصات : السكوت والاستماع للحديث ، يقال : أنصَتوه وأنصَتوا له . قال الشاعر :
| إذا قالت حَذَام فأنصتوها | فإنّ القول ما قالت حَذَام » (٢١). |
وقال الجزري : « يقال : أنصَتَ يُنصِت إنصاتاً : إذا سكت سكوت مستمع » (٢٢). انتهى .
وفي مجمل اللغة : « الإنصات : السكوت للاستماع » (٢٣).
وقال الفيروزآبادي : « أنصَتَه وأنصَتَ له : سكت له واستمع لحديثه » (٢٤).
أقول : قد ظهر من الجمع بين كلمات المفسّرين واللغويّين والأخذ بما ذكره الأكثر : أنّ الإنصات هو سكوت المستمع للشيء ، وعلى هذا فهل يجامع نوعاً من القراءة ، أم لا ؟ لا يبعد ذلك ، وسيجي ء تفصيله إن شاء اللّه سبحانه .
[النزول والمعنى]
قال في كنز العرفان : « ظاهر الآية يدلّ على أرجحيّة الإنصات إذا قرئ القرآن ، إمّا وجوباً أو استحباباً . واختلف في سبب نزولها ؛ فقال ابن عبّاس
(١٨)زبدة البيان : ١٨٦.
(١٩)الغريبين ٦ : ١٨٤٥.
(٢٠)النهاية ٥ : ٦٢.
(٢١)صحاح اللغة ١ : ٢٦٨ـ ٢٦٩.
(٢٢)النهاية ٥ : ٦٢.
(٢٣)مجمل اللغة : ٧٠٠.
(٢٤)القاموس المحيط ١ : ٣٤٢.