فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٦ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
الصلاة » (٣٩). والسنّة كما تحتمل معنى الندب تحتمل معنى الطريقة ، فليس نصّاً في الاستحباب .
وظاهر كلام ابن عبّاس اختصاص الوجوب بالصلاة ، والسكوت عن الاستحباب في غيرها .
وظاهر كلام سائر من نسبنا إليه قولاً الوجوبُ في الوقت .
[الأقوال في المسألة]
وإذ قد تبيّن حقيقة المذاهب ، فلنتكلّم في الراجح والمرجوح منها ، وباللّه التوفيق :
إعلم أنّ كثيراً من هذه الأقوال منحرف عن الصواب ، كقول الزجّاج (٤٠)الذي يدفعه الروايات الكثيرة ، وتبادر خلافه من اللفظ ، و [الـ ] ـقول الثالث والخامس والسادس التي تنافيها (٤١)الروايات الدالّة على الوجوب في الصلاة ، والدالّة على الوجوب المطلق .
بقي أربعة أقوال ، وهي :
الوجوب في الصلاة خلف الإمام المرضيّ فقط (٤٢)، والوجوب في الصلاة والخطبة فقط (٤٣)، والوجوب المطلق (٤٤)، والاستحباب المطلق (٤٥).
وينزّل على الأوّلالإجماع المنقول عن أحمد وشيخ الطائفة ، والقصر على محلّ النزول على بعض الأقوال .
وما رواه الصدوق في الفقيه ـ في الصحيح ـ عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين ، وأنصِت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين . قال اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ } يعني في الفريضة خلف الإمام {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ }
(٣٩)كذا ظاهراً ، وعبارة النسخة غير واضحة .
(٤٠)وهو القول بأنه يجوز أن يكون بمعنى اعملوا بما فيه ولا تجاوزوا ، المتقدم آنفا .
(٤١)في النسخة « الذي ينافيه » .
(٤٢)وهو القول الثاني .
(٤٣)وهو القول الرابع .
(٤٤)وهو القول الأوّل ، وهو ظاهر كلام صاحب الجوامع المتقدّم .
(٤٥)وهو ما يدلّ عليه ظاهر كنز العرفان .