فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - الأنفال وملكيتها الاُستاذ السيد محسن الموسوي
يكون لها ربّ ويحتمل أن لا يكون كذلك فكذا الأرض الموات قد يكون لها ربّ وقد لا يكون ، وعلى فرض عدم شمول الأخير للموات بالأصل ففيما تقدم من الأخبار كفاية لإثبات كون الموات بالأصل من الأنفال جدّا ، فلا وجه لما قد يشاهد من بعض الناس .
وثالثـا: انّه على فرض عدم دلالة الجميع فإنّه يكفي لإثبات ذلك ما تقدم من الأخبار الدالة على أنّ الدنيا والآخرة للإمام (عليه السلام) ، ولو لم يرد فيها عنوان الأنفال بشكل خاص .
ورابعـا: انّه لو كان خصوص الموات بالعرض من الأنفال فإنّ الموات بالأصل ـ وهي الأرض التي لم يعمرها أحد وبقيت على حالها مواتا ـ تكون من الأنفال بطريق أولى ، كما أنّ الأرض العامرة بالأصل منها أيضا ؛ حيث ورد في صحيحة الكابلي المتقدمة أنّه (عليه السلام) قال : « قال علي (عليه السلام) : قال اللّه تعالى : {إنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين } » الحديث (٢٠)، وهي تنطبق انطباقا تاما على الأئمة (عليهم السلام) ؛ لتفسير « المتقين » بهم (عليهم السلام) في رواية معتبرة : « نحن المتقون » . هذا مضافا إلى شمول عموم : « وكل أرض لا ربّ لها » (٢١)، للأرضين الموات والعامرة التي لا ربّ لها معا ، وإلى أنّ مقتضى الدنيا والآخرة للإمام (عليه السلام) هو أن تكون الأراضي جميعا حيّها وميّتها بيده ليصرفها ـ بما أنّه حاكم المسلمين ـ في مصالحهم بما يريده .
ج ـ رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام: وهذه وإن لم يرد لها ذكر في بعض أخبار الباب المعتبرة ، إلاّ أنّ المقطوع به هو دخولها في الموات والأرض التي لا ربّ لها والأرض الخربة ، مضافا إلى ورود بعضها « كرؤوس الجبال » و « الآجام » و « بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام » في بعض الأخبار (٢٢)، ولكن في سندها إشكال ، ومع ذلك فإنّه يمكن أن يقال :
أوّلاً: إنّ المذكورات ـ كما أشرنا إليه ـ مما تنطبق عليها الأرض الموات
(٢٠)اُصول الكافي ١ : ٤٠٧، ح ١ .
(٢١)وسائل الشيعة ٩ : ٥٣١ـ ٥٣٢، ب ١ من الأنفال ، ح ٢٠.
(٢٢)المصدر السابق : ح ٤ ، ١٧، ٢٨.