فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٠ - الثقافة الفقهية العامّة في حلقات / ٣ / التحرير
٢ً ـ لم تكن العبادة منحصرة بنمط معيّن بل انها متنوّعة ، فبعضها يؤدّى على شكل حركات وأفعال وبعضها على شكل أذكار وبعضها بصورة تجميد لبعض الحاجات كالصوم .
٣ً ـ عدم انفصال الممارسات العبادية عن الحياة ، فانّها لا تحتاج إلى انعزال عن الناس والكون في الصوامع ، بل يمكن للانسان أن يصوم وهو في محيط عمله .
٤ً ـ كون العبادة أمرا مطلوبا من الجميع لا من طبقة خاصّة كرجال الدين فقط ، بل انها اُمور أمر بها الشارع وأرادها من جميع المكلّفين على اختلاف طبقاتهم .
٥ً ـ انّ العبادات بعضها ذات طابع فردي كصلاة الليل وبعضها ذات طابع اجتماعي كصلاة الجمعة وبعضها ذات طابع اقتصادي كالزكاة والكفارات .
٦ً ـ يلمس الانسان التفاوت الكبير بين نظام العبادات في الإسلام وبين غيره من الأديان ، وذلك باعتبار انّ الإسلام زاوج بين حالة التجرّد والانقطاع إلى اللّه وبين الجانب الحسي حيث أدغم العبادات في صورة وقالب مجموعة من الأفعال والممارسات والحركات ، وبعضها يؤدى بصورة انفرادية وبعضها بصورة جماعية كصلاة الجماعة والحج .
٧ً ـ كما انّ العبادات بعضها يمارس يوميا وبعضها اسبوعيا وبعضها في العام مرّة ، وبعضها في العمر مرّة .
٨ً ـ إنّ ممّا يلفت الانتباه هو الاهتمام الكبير الذي أولاه الإسلام لنظام العبادات ؛ فإنّ الأحكام التي شرّعت في هذا المجال تشكّل بمجموعها كمّا هائلاً من أحكام الإسلام ، فانّه لم يكتف بالأمر بالصلاة ، وإنّما سنّ شروطا وضوابط لكيفية أداء هذه العبادة وبيّن مالها من المقدّمات وما تستلزمه وما