فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
محمّد باقر الصدر رحمه الله ( م ١٤٠٠هـ ) في ردّه الروايات التي وردت في النهي عن تفسير القرآن الكريم وتمّسك بها الأخباريون لرفع حجية ظواهر الكتاب العزيز ؛ فإنّه (قدس سره) أثار ملاحظةً على هذه الروايات من خلال أنّ جميع رواتها هم من أصحاب النزعات الباطنية ، وأنّه لا يوجد من بين رواة هذه النصوص أي من أصحاب الأئمة الكبار كزرارة ومحمّد بن مسلم (١)، وهذا معناه أنه قرأ هذه النصوص قراءةً مختلفةً عن القراءة الكلاسيكيّة في تقييم النص حالياً .
الحالة الثالثة: ما يتعلّق بالعلوم القرآنية ، فالنصوص الواردة في هذا الصدد من القرآن الكريم والسنة الشريفة كثيرةٌ كما هو معروف ، وهي بحاجة إلى جمعٍ وتنظيمٍ منطقيين ، من قبيل نصوص الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والباطن والظاهر ، والعام والخاص ، والحد والمطلع ، وجمع القرآن بمعاني الجمع المتعددة ، والقراءات القرآنية ، ونزول القرآن على سبعة أحرف ، والنصوص المتصلة بموضوع تحريف القرآن بمعاني التحريف المتعددة ، ونصوص التأويل والتفسير ، والنصوص المتعلّقة بمناهج وأساليب التفسير القرآني ، وموضوع التفسير بالرأي وغيره ، والنصوص المتصلة بتحديد من هو المخاطب في القرآن الكريم ، وكذلك النصوص المرتبطة بحجّيّة ظواهر القرآن الكريم ، ونصوص فضل القرآن وسوره ، وآثاره وبركاته ، ونصوص قراءته وتلاوته وآدابها ، والنصوص المرتبطة باحترام المصحف الشريف من حمله وتعليقه وبيعه و . . . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي يحتاجها الباحثون القرآنيون .
المادة وفقه النظريّة :
يعد فقه النظرية أو الفتاوى الكليّة أطروحة حديثة الظهور نسبياً في الوسط الفقهي ، ويرجع التنظير فيها إلى أشخاصٍ أبرزهم الشهيد محمّد باقر
(١)دروس في علم الاُصول ٢ : ٢١٩، الحلقة الثانية . مباحث الاُصول ، السيد كاظم الحائري ٢ : ٢٢٩ ـ ٢٣٠.