فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٨
٢ ـ سؤاله عن معنى ما يروى من أنّ اللّه خلق آدم على صورته . فأجابه الإمام الباقر (عليه السلام) بأنّها صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها اللّه واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال : {بيتي } (٨٥)، و {ونفخت فيه من روحي } (٨٦) (٨٧).
٣ ـ وسأل عن قوله عزوجل : {يا ابليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } (٨٨)، فقال (عليه السلام) : اليد في كلام العرب : القوّة والنعمة ، قال : {واذكر عبدنا داود ذا الأيد } (٨٩)الحديث (٩٠).
٤ ـ وسأل عن قوله تعالى : {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً } (٩١)فقال (عليه السلام) : « من لم يدلّه خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار ودوران الفلك والشمس . . فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلاً . . . » (٩٢).
٥ ـ وسأل الامام الصادق (عليه السلام) عن كيفية النفخ في الروح في قوله تعالى : {ونفخت فيه من روحي } (٩٣)كما أنّه سأل تفسيرها من الامام الباقر (عليه السلام) (٩٤).
٦ ـ وسأل عن قوله : {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } (٩٥)فأجابه (عليه السلام) : الناسخ ما حوّل ، وما ينسيها : مثل الغيب الذي بعد ، الحديث (٩٦).
هذه هي نماذج لما ذكرناه . وبشكل عام فإنّ ما رواه في الكلام كان ثروة علميّة ممتازة أمدّت البحث الكلامي ، وأوردها علماؤنا في كتبهم الكلامية كالشيخ الصدوق في كتاب التوحيد والشيخ الكليني في اُصول الكافي وغيرها من المصنفات ، فعطاؤه في هذا الصعيد قد أفاد منه المتكلمون كما أفاد الفقهاء من عطائه الثرّ في الفقه .
ونود الإشارة إلى أنّه قد روي قوله بالاستطاعة في رواية ضعيفة وفيها ذم لمحمد بن مسلم ولزرارة بن أعين حيث نسب القول بها لهما وشأنهما أجلّ من ذلك لورود الروايات المتضافرة في مدحهما مما لا يمكن معه صدور هذا الذم
(٨٥) البقرة :١٢٥.
(٨٦) الحجر :٢٩.
(٨٧)التوحيد :١٠٣، ح ١٨.
(٨٨) سورة ص :٧٥.
(٨٩) سورة ص :١٧.
(٩٠)التوحيد :١٥٣، ح ١ .
(٩١) الإسراء :٧٢.
(٩٢)التوحيد :٤٥٦، ح ٦ .
(٩٣) الحجر :٢٩.
(٩٤)التوحيد :١٧١، ح ٣ .
(٩٥) البقرة :١٠٦.
(٩٦)بحار الأنوار ٤ : ١١٦، ب البداء والنسخ ، ح ٤٢.